قال رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، إنه أبلغ رئيس حكومة أونتاريو، دوج فورد، بأنه لا يعتقد أن المقاطعة يجب أن تدير الحملة الإعلانية التي يُلام عليها في إنهاء محادثات التجارة مع الولايات المتحدة.
وعندما سُئل يوم السبت عن رد فورد على ذلك، قال كارني: “حسنا، لقد رأيتم ما نتج عن ذلك”.
وأكد رئيس الوزراء أيضا أنه اعتذر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأن ترامب “استاء” من الإعلان.
كما ذكر كارني في مؤتمر صحفي في ختام زيارته الآسيوية التي استمرت تسعة أيام: “أنا المسؤول، بصفتي رئيسا للوزراء، عن العلاقة مع رئيس الولايات المتحدة، والحكومة الفيدرالية مسؤولة عن العلاقات الخارجية مع الحكومة الأمريكية”.
وقدم الاعتذار خلال عشاء أقامه رئيس كوريا الجنوبية يوم الأربعاء في بداية منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في جيونجو.
وكان ترامب قد أوقف محادثات التجارة أواخر الأسبوع الماضي، مُعربا عن إحباطه من الحملة الإعلانية التلفزيونية المُناهضة للرسوم الجمركية التي أطلقتها حكومة أونتاريو في الأسواق الأمريكية.
وتضمن الإعلان خطابا إذاعيا للرئيس الأمريكي الراحل رونالد ريجان عام 1987 انتقد فيه التعريفات الجمركية.
وفي البداية، بدا ترامب غير منزعج من الأمر، وقال للصحفيين في 21 أكتوبر: “لو كنت مكان كندا لأخذتُ الإعلان نفسه أيضا”.
لكن ترامب غيّر موقفه بعد بضعة أيام، ونشر على وسائل التواصل الاجتماعي منشورا عن “السلوك الصارخ” لكندا، معلنا انتهاء محادثات التجارة.
ويزعم الرئيس الأمريكي أن الإعلان “كاذب” وأن ريغان كان يحب الرسوم الجمركية بينما أشارت تحليلات متعددة للإعلان إلى أنه يعكس بدقة انتقاد ريغان للرسوم الجمركية.
كما هدد ترامب بإضافة رسوم جمركية أخرى بنسبة 10% على السلع الكندية، على الرغم من أنه لم يقدم أي تفاصيل حول موعد سريان تلك الرسوم.
وقال للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية يوم الجمعة، إنه يتمتع بعلاقة جيدة جدا مع كارني.
وتابع: “أنا معجب بكارني كثيرا، لكن كما تعلمون، ما فعلوه كان خطأ”.
من جانبه، وصف كارني أحداث الأسبوع الماضي بأنها “ضجيج”، قائلا إنه على الرغم من كل ما حدث، لا تزال كندا تتمتع بأفضل اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة من بين جميع الدول.
فالغالبية العظمى من التجارة بين كندا والولايات المتحدة مُعفاة من الرسوم الجمركية لأنها تندرج ضمن اتفاقية التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك.
كما قال كارني: “يمكننا أن نضيع وقتنا في متابعة منصة Truth Social والقلق بشأن ردود الأفعال على بعض الأمور الفردية، لكننا نختار أن نبقى هادئين”.
ولم تُستأنف محادثات التجارة، على الرغم من أن الحكومة الكندية أعلنت استعدادها لاستئنافها من حيث توقفت.
وذكر رئيس الوزراء الكندي: “سننتظر حتى يصبحوا مستعدين”.
وتخضع قطاعات محددة مثل الصلب والألمنيوم والسيارات والأخشاب لرسوم جمركية إضافية، وهذا ما كان الجانب الكندي يعمل على التفاوض بشأنه قبل بدء الحملة الإعلانية.
ولم تُبدِ حكومة فورد أي اعتذار عن الإعلانات، وقالت إنها كانت ناجحة، بالنظر إلى مدى انتشارها.
اقرأ أيضا:
كارني: مستعد لخوض انتخابات دفاعا عن الحق
رئيس وزراء كندا يحذر: عصر التجارة الحرة والاستثمار انتهى
