أكد رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، أنه مستعد لخوض الانتخابات إذا تعلق الأمر بتمرير الميزانية الفيدرالية المقرر طرحها يوم الثلاثاء المقبل.
وقال كارني للصحفيين يوم السبت في ختام قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في كوريا الجنوبية: “أنا دائما مستعد للدفاع عن الحق”.
ويحتاج الليبراليون، الذين يفصلهم ثلاثة مقاعد فقط عن الأغلبية، إلى دعم نواب من أحزاب أخرى لتمرير الميزانية المقبلة، وإلا ستسقط الحكومة وسيتجه الكنديون مجددا إلى صناديق الاقتراع.
وستكون هذه الميزانية الأولى لكارني كرئيس للوزراء، وأول اختبار لحكومته من خلال التصويت على الثقة.
وقالت مصادر حكومية لقناة CTV News إن تفاصيل الميزانية لا تزال قيد الإعداد.
وقبل إقرار الميزانية، تبادل الليبراليون والمحافظون الاتهامات بالسعي إلى إجراء انتخابات بشأن الميزانية.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، ذكر زعيم مجلس النواب ستيفن ماكينون، في مبنى البرلمان، أنه لا يزال يتواصل مع أحزاب المعارضة للحصول على الدعم.
وأضاف أنه “مستعد للتفاوض على التفاصيل”، لكنه “ليس مستعدا للتفاوض على المبادئ”.
كما ذكر أن زعيم حزب المحافظين، بيير بواليفر، “عازم على محاولة التسبب في انتخابات خلال عيد الميلاد”.
في المقابل، أكد زعيم حزب المحافظين في مجلس النواب، أندرو شير، أن حزبه يعتقد أن الحكومة الفيدرالية تحاول فرض انتخابات من خلال إعداد ميزانية لن تدعمها المعارضة.
وأضاف شير للصحفيين يوم الأربعاء: “بات واضحا تماما أن الحكومة ستستخدم ميزانيتها الباهظة كذريعة لإجراء انتخابات مكلفة”.
وقدّم المحافظون سلسلة من المطالب، بما في ذلك إبقاء العجز الفيدرالي دون 42 مليار دولار، وقدّم حزب كتلة كيبيك 18 مطلبا، منها ستة مطالب وصفها بأنها غير قابلة للتفاوض.
ومن بين هذه المطالب غير القابلة للتفاوض زيادة بنسبة 10% في إعانات ضمان الشيخوخة.
وعندما سُئل كارني مباشرة عما إذا كان واثقا من حصوله على الدعم اللازم لإقرار الميزانية، لم يُجب، لكنه قال إنه “واثق تماما” من أنها الميزانية المناسبة للبلاد في الوقت الحالي.
وأضاف رئيس الوزراء: “هذه ليست لعبة.. إنها لحظة حرجة في الاقتصاد العالمي”.
ولشهور، صوّر كارني وحكومته الميزانية المرتقبة على أنها ميزانية “استثمار” و”تقشف”.
ودفع ذلك البعض إلى التساؤل عن كيفية تخصيص الحكومة الفيدرالية مليارات الدولارات في إنفاق جديد مع الوفاء بوعدها بتحقيق توازن في الميزانية التشغيلية في ثلاث سنوات.
وخلال الصيف، طلب وزير المالية فرانسوا فيليب شامبين، إلى جانب رئيس مجلس الخزانة شفقت علي، من الوزراء تحقيق وفورات بنسبة 7.5% للسنة المالية 2026-2027، التي تبدأ في 1 أبريل 2026، تليها 10% في 2027-2028 و15% في 2028-2029.
في غضون ذلك، قال كارني، في خطاب ألقاه أمام طلاب جامعة أوتاوا الأسبوع الماضي، إن الميزانية المقبلة ستشمل “استثمارات للأجيال”، لكنه حذّر من أن تحويل الاقتصاد “سيتطلب بعض التضحيات”.
كما لفت شامبين يوم الأربعاء، إلى ضرورة عودة حجم الخدمة العامة الفيدرالية إلى مستويات أكثر “استدامة”، وإلى أن “تعديلات القوى العاملة” قادمة.
وأصدرت الحكومة الفيدرالية آخر ميزانية كاملة لها في أبريل 2024، مع بيان اقتصادي خريفي في نهاية العام الماضي.
اقرأ أيضا:
وجهات سفر مكلفة للكنديين.. 14 دولة تكلفة السفر إليها قد تجعلك تفكر مرتين!
رئيس وزراء كندا يحذر: عصر التجارة الحرة والاستثمار انتهى
