أقر رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، اليوم الخميس، بوجود نشاط لعصابات المخدرات المكسيكية داخل كندا، مؤكدا في الوقت نفسه أن “عصابات كندية تعمل في المكسيك”، وداعا إلى تعزيز التعاون بين البلدين لمواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وأدلى كارني بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم في مكسيكو سيتي، ووقع الزعيمان شراكة استراتيجية شاملة لتعزيز التجارة والأمن، بما في ذلك مكافحة الجريمة المنظمة الدولية.
وقال: “الواقع المؤسف هو أن هناك عصابات من بلد تعمل في بلد آخر، والعكس صحيح.. نحن نتعاون مع السلطات المكسيكية ونتبادل المعلومات ونعزز هذا التعاون”.
وأضاف أن المراقبة والتعاون الشرطي المكثف ضروريان لضمان تقديم هؤلاء المجرمين إلى العدالة، سواء كانت أنشطتهم في كندا أو المكسيك أو الولايات المتحدة.
كما أوضحت شينباوم أن الاتفاقية تركز على “التعاون في أمن الحدود”، إضافة إلى قضايا مثل الأمن السيبراني والدفاع.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الرسوم الجمركية الأمريكية على بعض السلع غير المشمولة باتفاقيات التجارة الحرة، وهي إجراءات بررها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمخاوف من تهريب الفنتانيل عبر الحدود.
وأصدر ترامب مذكرة يوم الأربعاء قال فيها إن كندا اتخذت خطوات لمكافحة الفنتانيل، لكنها بحاجة إلى “المزيد من الإجراءات” لوقف تهريب المخدرات عبر الحدود.
ورغم ذلك، لم تُدرج كندا ضمن قائمة الدول المصنفة أمريكيا كممر رئيسي للمخدرات، على عكس المكسيك والصين وعدد من دول أمريكا اللاتينية.
وخلال السنوات الأخيرة، تزايدت الأدلة على تورط عصابات في كندا والمكسيك في شبكات جريمة منظمة عابرة للحدود.
كما حذرت وكالة مكافحة المخدرات الأمريكية في تقرير صدر مايو الماضي من أن “مختبرات الفنتانيل العملاقة” في كندا تمثل مصدر قلق متزايد، خاصة مع تعطل الإنتاج في المكسيك نتيجة إجراءات أكثر صرامة دفعت إليها سياسات ترامب التجارية.
وأشارت إلى أن إنتاج الأفيونيات في كندا قد يسدّ فجوة الإمداد الناجمة عن تراجع التهريب من الجنوب.
بدورها، قدمت الحكومة الليبرالية مشروع قانون يمنح الشرطة صلاحيات واسعة لمكافحة تهريب الفنتانيل، بما يشمل تعزيز قدرات المراقبة وتوسيع سلطة تفتيش البريد الكندي.
وفي الوقت الذي أظهرت فيه بيانات هيئة الجمارك الأمريكية انخفاضا كبيرا في كميات الفنتانيل المضبوطة على الحدود الشمالية لتقترب من أدنى مستوياتها التاريخية، ارتفعت عمليات ضبط أنواع أخرى من المخدرات، بما في ذلك الأوكسيكودون وغيره من المواد الأفيونية المصنعة.
كما أظهرت البيانات تراجعا عاما في كميات المخدرات المضبوطة على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة مقارنة بالعام الماضي.
اقرأ أيضا:
السفير الأمريكي في كندا ينتقد “الخطاب المعادي” للولايات المتحدة ويصفه بـ “الخطير”
الحكومة الكندية تقدم مشروع قانون لمكافحة رموز الكراهية وحماية دور العبادة
