كشف استطلاع جديد أجرته مؤسسة Ipsos لصالح شبكة جلوبال نيوز أن غالبية الكنديين فقدوا الثقة بجيرانهم في الجنوب بعد أشهر من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على كندا.
وبحسب الاستطلاع، فإن 60 في المئة من الكنديين يرون أنهم لن يتمكنوا من الوثوق بالأمريكيين كما في السابق، في إشارة إلى تغير عميق في طبيعة العلاقة بين البلدين.
وقال الرئيس التنفيذي لـ Ipsos، داريل بريكر، إن الكنديين يريدون “توجها يحمي سيادة كندا ضمن سياق أمريكا الشمالية، ويضمن بقاءها كدولة مستقلة”.
وكان ترامب كان قد فرض أول حزمة من الرسوم على كندا في مارس، أعقبها أشهر من رسوم متبادلة وحالة عدم يقين تجاري، إلى جانب تصريحات متكررة من ترامب تحدث فيها عن “ضم كندا”.
كما أظهر الاستطلاع أن 71 في المئة من الكنديين يعتقدون أن الخلافات مع الولايات المتحدة ستستمر لسنوات ولن تُحل قريبا.
أما فيما يتعلق بتقييم أداء رئيس الوزراء، مارك كارني، وحكومته في إدارة العلاقة مع واشنطن، فقد أبدى 51 في المئة رضاهم عن أدائه، بينما أعرب 32 في المئة عن عدم رضاهم، وظل 18 في المئة مترددين.
في المقابل، كان 60 في المئة من المستطلعين في يونيو قد أعربوا عن ثقتهم بقدرة القيادة السياسية على التعامل مع ترامب.
كما بين الاستطلاع أن 42 في المئة من الكنديين يعتقدون أن كارني سينجح في التوصل إلى اتفاق تجاري جديد مع إدارة ترامب، في حين شكك 22 في المئة، وبقي 37 في المئة غير متأكدين.
وأِشار بريكر إلى أن الكنديين لا يبدون ثقة كبيرة في إمكانية تحقيق اختراق سريع في المفاوضات التجارية، رغم أن كارني جعل من هذا الملف التزاما رئيسيا في حملته الانتخابية.
ولفت إلى أن تصاعد حركة “اشترِ المنتجات الكندية” سيشكل تحديا للعلامات التجارية الأمريكية في السوق الكندية، سواء في تعاملها مع الحكومات أو مع المستهلكين.
وأظهرت استطلاعات سابقة أن 75 في المئة من المستهلكين الكنديين مستعدون لدفع مبالغ إضافية مقابل منتجات غذائية محلية أو عالية الجودة، ما يعكس تنامي النزعة القومية الاقتصادية.
كما أشار الاستطلاع إلى عزوف متزايد عن السفر إلى الولايات المتحدة، وقال نحو ثلاثة أرباع الكنديين في استطلاع سابق لـ Ipsos إنهم ينوون تجنب السفر إليها.
وأكدت بيانات هيئة الإحصاء الكندية هذا التراجع في حركة السفر عبر الحدود.
وقال 47 في المئة من الكنديين في يونيو إنهم يشعرون بفخر أكبر بكونهم كنديين مقارنة بما كانوا عليه قبل خمس سنوات، بزيادة قدرها 31 نقطة مئوية عن العام السابق.
ورغم أن ترامب يمثل بؤرة الانتقادات، فإن غالبية الكنديين ترى أن مشاكل البلاد أعمق من شخصه، إذ قال 30 في المئة فقط إن “رحيل ترامب سيعني اختفاء كل مشاكل كندا”.
اقرأ أيضا:
كارني: عصابات مكسيكية تنشط في كندا و”العكس صحيح”
الحكومة الكندية تقدم مشروع قانون لمكافحة رموز الكراهية وحماية دور العبادة
