هل مياه الصنبور في مونتريال آمنة فعلا؟ تجربة شخصية تُفنّد الشكوك القديمة

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع كندا نيوز 24
هل تثق بمياه الصنبور في مونتريال، أم أن هناك جزءا منك لا يزال يتساءل عمّا يوجد حقا داخلها؟
أنا لم أكن يوما من محبّي مياه الصنبور، ففي مطبخي، لطالما كان فلتر الثلاجة المدمج شبكة الأمان الخاصة بي، وأملأ زجاجتي منه دون تفكير، وليس لأن مياه مونتريال طعمها سيئ، لكن دائما كان لدي هذا الشك العالق حول ما قد يكون يسبح فيها أيضا.
والكثير من هذا الشك جاء من تحذيرات الغلي التي صدرت على مرّ السنوات، والعناوين التي قرأتها، مثل تقرير W5 عام 2023 الذي حذّر الكنديين من أنابيب الأسمنت-الأسبستوس القديمة التي قد تُطلق أليافا في مياهنا، فعندما تقرأ عبارة “يجب أن يقلق الكنديون جدا بشأن مياه الشرب الخاصة بهم” بخط عريض، فإنها تبقى في ذهنك.
لذا، رغم أن المدينة تقول إن مياه الصنبور لدينا “ممتازة”، فقد بقيت حذرا من شربها، ولكن مؤخرا، بدأت أتساءل إن كنت فقط أُبالغ في القلق، وهل فلتر الثلاجة الخاص بي يُحدث فرقا فعليا؟ هل كنت أتجنب شيئا آمنا تماما؟ لم يكن هناك سوى طريقة واحدة لمعرفة ذلك – قررت أن أختبرها بنفسي.
مؤخرا، اشتريت مجموعة اختبار مياه تحتوي على 18 اختبارا مختلفا، واستخدمتها على كوب ماء من صنبور مطبخي مباشرة، والنتائج فاجأتني، وبصراحة، قد تُغيّر طريقة شربي للماء في المنزل.
وفيما يلي كيف سجّلت مياه صنبور مطبخي:

PH الرقم الهيدروجيني: 8.4 (النطاق الآمن حسب وزارة الصحة الكندية: 7.0–10.5)
القلوية: 120 جزءا في المليون (آمن)
الصلابة الكلية: 250 جزءا في المليون (تُصنّف كمياه “قاسية”)
الزنك: 0
الكلور الحر: 0
الحديد: 0
(QAC / QUAT) المركّبات الأمونيومية الرباعية: 0
النحاس: 0
الرصاص: 0
الزئبق: 0
النترات: 0
النتريت: 0
الكلور الكلي: 0
المنغنيز: 0
الكبريتات: 0
“أكبر خطأ ارتكبته في حياتي”.. مهاجر يندم على التخلي عن جنسيته الأم ليحصل على الكندية

الفلورايد: بين 0 و4 ملغ/لتر (الهدف حسب وزارة الصحة الكندية: 0.7 ملغ/لتر؛ الحد الأقصى المقبول: 1.5 ملغ/لتر)
وعندما ظهرت النتائج، أول ما لاحظته كان الرقم الهيدروجيني: 8.4، وهذا يقع ضمن النطاق الموصى به من وزارة الصحة الكندية لمياه الشرب، لكنه يميل قليلا إلى الجانب القلوي، والقلوية نفسها كانت 120 جزءا في المليون، وهي أيضا تُعتبر آمنة.
وبعد ذلك جاءت الصلابة الكلية، التي كانت 250 جزءا في المليون، وهذا يُصنّف مياه الصنبور في مونتريال كمياه “قاسية”، أي أنها تحتوي على نسبة عالية من المعادن – غالبا الكالسيوم والمغنيسيوم، وهذا لا يجعلها غير آمنة، لكنه قد يؤثر على الطعم، ويترك بقعا على الصحون، ويساهم في تراكم الترسبات داخل الأجهزة المنزلية مع الوقت.
وكل شيء آخر، مع ذلك، كان إما غير قابل للكشف أو في مستواه المثالي، فالزنك، والحديد، والنحاس، والرصاص، والزئبق، والمنغنيز، والنترات، والنتريت، والكبريتات كلها كانت 0، والكلور الحر والكلور الكلي 0، وحتى المركّبات الأمونيومية الرباعية (QAC وQUAT) التي قد تظهر من منتجات التنظيف كانت غائبة تماما.
والاختبار الوحيد الذي أثار انتباهي كان الفلورايد، فالمجموعة لا تُعطي رقما دقيقا، لكنها وضعت المياه في نطاق بين 0 و4 ملغ/لتر، ورغم أنني أفضل ألا يكون هناك فلورايد، إلا أن وزارة الصحة الكندية تعتبر أن الهدف هو 0.7 ملغ/لتر، والحد الأقصى المقبول هو 1.5 ملغ/لتر، لذا، رغم أن النتيجة لا تزال ضمن النطاق الآمن، إلا أن هذا التفاوت الواسع جعلني أرغب في قراءة أكثر دقة إن أردت يقينا تاما.
الخلاصة
مياه الصنبور في مونتريال (على الأقل في المبنى الذي أعيش فيه) آمنة للشرب حسب جميع المعايير الرئيسية، واختبارات المدينة نفسها تؤكد ذلك، مع آلاف العينات التي تُؤخذ سنويا لمراقبة الجودة الميكروبيولوجية والكيميائية والفيزيائية.
فهل سأتخلّى أخيرا عن فلتر الثلاجة؟ على الأرجح لا، فالعادات القديمة يصعب تغييرها، وطبقة الترشيح الإضافية لا تزال تمنحني راحة نفسية، حتى لو لم تكن تُحدث فرقا كبيرا.

هاجرت أمي وضحّت بسعادتها لأحيا في كندا.. فوجدت نفسي وحيدة في حضن الرعب

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع