في منشور مثير للجدل أثار نقاشا واسعا عبر المجتمعات الإلكترونية، عبّر مستخدم على موقع Reddit يقيم في كندا – وكان قد تخلّى عن الجنسية الهندية قبل نحو 18 شهرا للحصول على الجنسية الكندية – عن ندمه العميق على هذا القرار، مشيرا إلى ما وصفه بتزايد موجة المشاعر المعادية للهند في البلاد، ويفكر المستخدم – الذي أصبح مواطنا كنديا حديثا – الآن جديا في العودة الدائمة إلى الهند.
المنشور الذي حمل عنوان: “مواطن كندي، أفكر بالعودة إلى الهند إلى الأبد”، حظي باهتمام واسع، وكتب فيه: “أشعر أن الحصول على الجنسية الكندية كان أكبر خطأ ارتكبته في حياتي، فالمشاعر المعادية للهند التي ألاحظها هنا تزداد سوءا”، وطلب نصائح عملية من حاملي بطاقة “مواطن هندي في الخارج” (OCI) الذين نجحوا في الانتقال إلى الهند للعمل أو للعيش.
وأثارت ردود متباينة عبر الإنترنت على المنشور العاطفي سيلا من الردود تراوحت بين التعاطف والتحذير، فبعض المستخدمين قدّموا الدعم، وشاركوا تجارب مشابهة، بينما دعا آخرون إلى تقييم واقعي للحياة والعمل في الهند.
وكتب أحد المستخدمين، وهو أيضا مواطن كندي جديد من أصل هندي: “أنا أعود إلى الهند قريبا، ليس بسبب العنصرية، بل لأركّز على صحتي، وشخصيا، لم أتعرض لكثير من التمييز، وفي الواقع، عندما أبلغت عن زميل تصرّف بعنصرية، دعمني صاحب العمل واتخذ إجراء سريعا، وهناك أشخاص جيدون وسيئون في كل مكان – لا يجب أن نعمّم”.
هاجرت أمي وضحّت بسعادتها لأحيا في كندا.. فوجدت نفسي وحيدة في حضن الرعب
ولكن مستخدما آخر حذّر من العودة إلى الهند دون استقرار مالي، قائلا: “ثقافة العمل في الشركات الهندية قد تكون سامة جدا، فكثيرون ممن يعودون يفعلون ذلك بعد جمع مدّخرات كبيرة، ويسحبون حوالي 4% سنويا من استثماراتهم، وبهذه الطريقة، يستمتعون بالحياة في الهند دون الحاجة لتحمّل ضغط العمل اليومي”.
وكتب معلّق ثالث تناول الجانب العاطفي من المسألة: “تماسك يا رجل، فإذا كنت قد عملت في الهند سابقا، فستعرف كيف تتعامل مع النظام، وإن لم تكن كذلك، فاستعد لمنحنى تعليمي حاد”.
ليست حالة فردية
هذه الحادثة تأتي ضمن موجة متزايدة من أبناء الجالية الهندية في الخارج الذين يعبّرون عن شعورهم بالإحباط من الحياة في المهجر، سواء بسبب الانفصال الثقافي، أو العنصرية، أو الحنين إلى الوطن.
وفي وقت سابق من هذا العام، أثار فيديو انتشر على نطاق واسع لمغترب هندي في إيرلندا جدلا حادا، بعدما دعا المهاجرين إلى “الاندماج في الثقافة الإيرلندية” بدلا من تشكيل مجتمعات منعزلة، وبينما أشاد البعض برسالته، رأى آخرون أنه ينتقد أبناء وطنه بشكل غير منصف.
وبالمثل، في أستراليا، عبّر عدد من المهاجرين الهنود مؤخرا عن قلقهم من تزايد تسييس الجاليات، خصوصا حول قضايا مرتبطة بالهند مثل القومية والدين، وأدت هذه المشاعر أحيانا إلى توترات في الفعاليات العامة والمعابد، مما زاد من تعقيد تجربة المغترب.
بعد السعودية والإمارات.. كندا تحذر مواطنيها من السفر إلى دولة عربية أخرى
