رغم تأثير الحرب التجارية التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاقتصاد الكندي، يرى خبراء أن كندا قد تنجح في تفادي الركود بفارق ضئيل.
ويُعرف الركود اقتصاديا بأنه تسجيل انكماش لربعين متتاليين.
وفي حين انكمش الاقتصاد الكندي المتأثر بالرسوم الجمركية بنسبة 1.6% في الربع الثاني من عام 2025، فإن التوقعات تشير إلى تعافٍ طفيف في الربع الثالث الذي ينتهي في سبتمبر.
ويتوقع مختبر تطوير الأعمال التابع لغرفة التجارة الكندية نموا بنسبة 1.7% خلال الربع الثالث.
ورغم أن هذا النمو ضعيف، فإنه كفيل بتجنب الركود من الناحية التقنية.
ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن ثبات ثقة الأعمال في هذا الربع يعد مدعاة للحذر أكثر من كونه مؤشرا على التفاؤل.
كما أوضح التقرير أن مرونة الاقتصاد تعود بالدرجة الأولى إلى الشركات الصغيرة التي تمكنت بسرعة من تعديل صادراتها لتتوافق مع اتفاقية “CUSMA” وتجنب الرسوم.
وأضاف أن “المصدرين الصغار سجلوا أسرع المكاسب في المبيعات إلى الولايات المتحدة، مما ساعد في تعويض تراجع التفاؤل لدى الشركات الكبرى”.
من جانبه، توقع بنك TD نموا بنسبة 0.8% في الربع الثالث، ما يعني أيضا تجنب الركود من الناحية التقنية.
وأشار بنك “Royal Bank of Canada” إلى أن المؤشرات المبكرة تؤكد أن الانكماش المسجل في الربع الثاني لم يتكرر في الربع الثالث، متوقعا نموا متواضعا للاقتصاد.
لكن البنك حذر من أن مقاطعة أونتاريو قد تشهد “ركودا محليا” في بعض الأسواق المتأثرة بالرسوم، لافتا إلى أن وسط وجنوب غرب المقاطعة – حيث يتركز قطاع التصنيع – يتعرض لضغوط شديدة جراء السياسات التجارية الأمريكية.
وأوضح: “أونتاريو في قلب عاصفة الحرب التجارية، ونتوقع أن تواجه رياحا اقتصادية معاكسة طوال عام 2025 وحتى 2026”.
من جهته، قال محافظ بنك كندا، تيف ماكلم، الأسبوع الماضي إنه في ظل النظام الجمركي الحالي لا يُتوقع حدوث ركود شامل، لكنه أكد أن النمو سيتباطأ، مضيفا: “التباطؤ لن يكون شعورا مريحا”.
اقرأ أيضا:
نمو سكان كندا مستقر تقريبا في الربع الثاني مع تراجع أعداد المقيمين المؤقتين
المسافرون إلى كندا يواجهون فحصا جديدا بالذكاء الاصطناعي
