شهدت الأسواق الأمريكية تراجعا حادا، يوم الجمعة، هو الأسوأ منذ مايو، بعدما أظهرت بيانات رسمية تباطؤا كبيرا في التوظيف، تزامنا مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة على عشرات الدول، مما زاد من حالة عدم اليقين الاقتصادي.
وفقد مؤشر The S&P 500 نحو 1.6%، مسجلا أكبر تراجع له منذ 21 مايو، وخسارة أسبوعية بلغت 2.4%، لتنتهي سلسلة المكاسب القياسية التي سجلها الأسبوع الماضي.
أما مؤشر Dow Jones الصناعي فانخفض 1.2%، في حين هبط Nasdaq Composite بنسبة 2.2%.
وامتد التراجع أيضا إلى الأسواق الكندية، وخسر مؤشر S&P/TSX الرئيسي في بورصة تورنتو نحو 1% من قيمته.
كما عززت البيانات الجديدة الصادرة عن وزارة العمل الأمريكية المخاوف بشأن ضعف الاقتصاد، وأضاف أصحاب العمل فقط 73 ألف وظيفة في يوليو، وهو رقم أقل بكثير من التوقعات.
وقال سام ستوفال، كبير المحللين الاستثماريين لدى مؤسسة CFRA، إن “الأسواق تلقت ضربة مزدوجة من الرسوم الجمركية الجديدة، إلى جانب بيانات التوظيف الضعيفة، ليس فقط في الشهر الحالي ولكن أيضا مع المراجعات الهبوطية للأشهر السابقة”.
وأشار إلى أن قرار ترامب بإقالة رئيس الوكالة الحكومية المسؤولة عن إعداد بيانات الوظائف الشهرية زاد من حالة الضبابية في السوق.
وأدت أرقام التوظيف المفاجئة إلى ارتفاع التوقعات بخفض سعر الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل
وبحسب بيانات منصة CME FedWatch، ارتفعت احتمالات خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة إلى 87% بعد أن كانت تقل عن 40% في اليوم السابق.
كما قال ستوفال إن السؤال الآن هو ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيفكر في خفض بمقدار نصف نقطة الشهر المقبل، أو خفض ربع نقطة قبل اجتماعهم القادم.
ولم تقتصر الخسائر على أمريكا الشمالية، إذ شهدت الأسواق العالمية تراجعات كبيرة، فقد انخفض مؤشر DAX الألماني بنسبة 2.7%، ومؤشر CAC 40 الفرنسي بنسبة 2.9%، بينما هوى مؤشر Kospi الكوري الجنوبي بنسبة 3.9%.
اقرأ أيضا:
ماذا يمكن للكنديين فعله إذا أُلغيت رحلتهم بسبب إضراب موظفي طيران كندا؟
والدان يتخليان عن طفلهما البالغ من العمر 10 سنوات في المطار بعد منعه من الصعود إلى الطائرة
