رفعت عائلة شاب كندي يُدعى فينلي فان دير ويركن دعوى قضائية ضد مستشفى وكادره الطبي، بعدما توفي ابنها البالغ من العمر 16 عاما في ظروف يصفونها بأنها ناتجة عن إهمال وتأخر في تلقي الرعاية اللازمة.
وقالت العائلة إن فينلي كان فتى مسؤولا ومحبا، يهتم بشقيقيه التوأم، ويكوّن صداقات بسهولة، وغالبا ما كان يميل لمساعدة زملائه الذين يعانون في المدرسة أو يواجهون صعوبة في الاندماج.
وفي مطلع فبراير 2024، أصيب فينلي بصداع نصفي، ما دفع والدته هايزل لإبقائه في المنزل.
لكن حالته بدأت تتدهور، فقررت نقله إلى مستشفى “Oakville Trafalgar Memorial”.
وقالت الأم: “كان يصرخ من الألم ويتوسل إليّ أن آخذه إلى مكان يعتني به.. كان يدرك أن ما يشعر به ليس طبيعيا”.
كما ذكرت هايزل أنها قادت السيارة بسرعة نحو قسم الطوارئ، وتركت السيارة عند الباب وركضت مع فينلي إلى الداخل، لتجد المكان مكتظا والممرات مزدحمة.
ورغم توسلها للممرضات، لم يُعرض فينلي على طبيب لساعات.
وأوضحت المحامية ميغان ووكر، من شركة المحاماة “Martin and Hillier”، أن حالة فينلي صُنفت في تمام الساعة العاشرة صباحا تقريبا، لكن لم يُفحص من قبل طبيب إلا الساعة 6:22 صباحا.
وأشارت الدعوى القضائية إلى أن الطبيب شخص حالته لاحقا بأنها “تعفن دموي (إنتان)/التهاب رئوي مع نقص الأكسجين، مع خطر كبير لحدوث تدهور حاد”.
وكشف سجلات المستشفى، وفق المحامية، أن مستويات الأكسجين لدى فينلي كانت في انخفاض طوال الليل دون تدخل.
ولاحقا، استدعى الأمر إدخاله في غيبوبة اصطناعية تمهيدا لنقله إلى مستشفى الأطفال SickKids في تورنتو.
لكن قبل إتمام عملية النقل، تعرض فينلي لتوقف قلبي، وأظهرت الدعوى أن السبب وراء ذلك كان “الصدمة الإنتانية المصحوبة بالتهاب رئوي”.
وبمجرد وصوله إلى وحدة العناية المركزة في SickKids، كان فينلي في حالة “صدمة هبوط ضغط الدم”، ما استدعى وضعه على جهاز ECMO، لكن الكادر الطبي أبلغ والديه بأن وظائف أعضائه الحيوية في تدهور مستمر، والاستمرار على الجهاز لم يعد مجديا.
كما قالت هايزل: “اضطررنا لاتخاذ قرار فصل أجهزة الإنعاش عن فينلي”.
وبعد وفاة فينلي، التقت العائلة مع طاقم المستشفى لمراجعة ما حدث، وقالت هايزل: “لم يعترفوا بأنهم أخطأوا، لكنهم أقروا بأن رؤيته مبكرا كان يمكن أن يغيّر النتيجة”.
وقالت “Halton Healthcare officials” في بيان، إنهم ملتزمون بتقديم رعاية عالية الجودة وإنسانية عبر مستشفياتهم الثلاثة: Milton District Hospital وOakville Trafalgar Memorial Hospital وGeorgetown Hospital.
وأضاف البيان أن المستشفيات تشهد ازديادا في الحالات المعقدة التي تتطلب فترات إقامة أطول ورعاية مكثفة، ما يشكل ضغطا على أقسام الطوارئ وسير العمل وتوافر الأسرّة.
لكن العائلة ترى أن ما حدث لابنهم كان يمكن تجنبه، فقررت رفع دعوى تتهم فيها الفريق الطبي بعدم مراقبة حالة فينلي بشكل ملائم، وعدم تطبيق بروتوكولات العلاج المناسبة، وعدم إبلاغ الأسرة بطبيعة حالته الحقيقية.
وقالت المحامية ووكر إن “الخبراء أوضحوا أن الحالة التي عانى منها فينلي كانت قابلة للعلاج، ولو تلقى العلاج في الوقت المناسب، لما كان توفي اليوم، وهذه الحقيقة هي الأصعب على موكليّ”.
وتأمل الأسرة أن تساهم قصتها في دفع الجهات الصحية والمسؤولين المنتخبين ووزارة الصحة لإصلاح جوانب القصور في النظام الصحي.
وحتى يوم الجمعة 25 يوليو، لم يُقدم رد قانوني من المستشفى على الدعوى المرفوعة.
اقرأ أيضا:
كندا تُدين إصدار هونغ كونغ مذكرات اعتقال بحق بعض الكنديين
ارتفاع حالات التخلف عن سداد الرهن العقاري في أونتاريو.. وتحذيرات من تفاقم الأزمة
