من المقرر أن تبدأ وزارة الأمن الداخلي في الولايات المتحدة، في تطبيق لوائح جديدة اعتبارا من 26 ديسمبر المقبل.
وستفرض اللوائح، على جميع غير المواطنين، بمن فيهم الكنديون، أن تُلتقط لهم صور فوتوغرافية عند دخولهم أو مغادرتهم الولايات المتحدة.
وأوضحت السلطات الأمريكية أن هذا يهدف إلى بناء نظام شامل لجمع البيانات البيومترية “biometric” وتحسين التحقق من الهوية، ومكافحة تجاوزات التأشيرات، والحد من تزوير جوازات السفر.
ورغم أن اللوائح تعد جديدة في تفاصيلها، فإن جمع البيانات البيومترية عند المعابر الحدودية ليس أمرا جديدا، بل تمارسه أمريكا ودول أخرى منذ عقود.
البيانات البيومترية
تعد قياسا يمكن أن يميز بين الأفراد، مثل بصمات الأصابع، والحمض النووي، وشبكية العين، وحتى مقاييس بسيطة مثل الطول والوزن.
واستُخدم المصطلح لأول مرة في أواخر القرن التاسع عشر، لكنه لم ينتشر على نطاق واسع إلا منذ تسعينيات القرن الماضي.
البيانات البيومترية في الولايات المتحدة
طبقّت الولايات المتحدة برامج مشابهة للبرنامج الجديد منذ أكثر من عقدين.
إذ أطلقت الحكومة في عام 2003، برنامج “US-VISIT” الذي ألزم حاملي التأشيرات بتقديم بياناتهم البيومترية عند الدخول، قبل أن يتوسع لاحقا ليشمل معظم الزوار.
كما يستخدم برنامج “NEXUS” المشترك بين كندا والولايات المتحدة تقنيات مسح القزحية وبصمات الأصابع، ومؤخرا التعرف على الوجه، لتسهيل عبور المسافرين المتكررين بين البلدين.
وبدأ برنامج NEXUS عام 2000 بعدد محدود من المشتركين، قبل أن يتوسع بشكل كبير.
البيانات البيومترية في كندا
إلى جانب مشاركتها في برنامج NEXUS، تمتلك كندا نظامها الخاص لجمع البيانات البيومترية.
فكل من يتقدم للحصول على إقامة مؤقتة أو دائمة، أو لتمديد تأشيرة، أو لتقديم طلب لجوء، يجب أن يقدم صورة فوتوغرافية وبصمات أصابع، مقابل رسوم تبلغ 85 دولارا.
ويُستثنى من ذلك الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم أقل من 14 عاما أو فوق 79 عاما، ويُعفى السياح الأمريكيون من تقديم هذه البيانات عند دخول كندا.
كما تتيح الحكومة الكندية عبر موقعها الرسمي معرفة من يُعفى من هذا الإجراء.
من أيضا يطلب البيانات البيومترية؟
تجمع معظم دول العالم نوعا ما من البيانات البيومترية من الزوار، بينما تجمع كثير منها بيانات المغادرين أيضا.
ففي فرنسا، يتيح نظام PARAFE (مرور آلي سريع عبر الحدود الخارجية) لحاملي جوازات السفر البيومترية، ومنهم الكنديون، المرور عبر بوابات إلكترونية تقرأ الرقاقة المضمنة في الجواز وتقارنها بصورة حامله.
أما كندا، فقد بدأت إصدار جوازات سفر بيومترية منذ عام 2013، وأوضحت الحكومة أن الرقاقة تحتوي فقط على نسخة إلكترونية من الصورة المطبوعة داخل الجواز.
وبالنسبة للاتحاد الأوروبي، فقد بدأ هذا الشهر العمل بنظام الدخول/الخروج البيومتري (EES) لجميع المسافرين من خارج منطقة شنغن.
وعلى الكنديين وغيرهم تقديم بصمات الأصابع والصور الشخصية ضمن النظام الجديد في الاتحاد الأوروبي.
وأطلقت المملكة المتحدة بداية هذا العام تصريح السفر الإلكتروني (ETA) للزوار الذين لا يحتاجون إلى تأشيرة، ومنهم الكنديون، مقابل رسوم قدرها 16 جنيها إسترلينيا (نحو 30 دولارا)، والذي يشمل التقاط صورة.
تجدر الإشارة إلى أن مسحا أجرته شركة الأمن السيبراني البريطانية Comparitech عام 2021، أظهر أن الصين جاءت في المرتبة الأولى من حيث أسوأ استخدام للبيانات البيومترية.
ومع ذلك، أعفت الصين مؤقتا الزوار الكنديين من تقديم بصماتهم عند التقدم للحصول على تأشيرة أو عند الدخول، حتى نهاية العام الحالي.
وجاءت الولايات المتحدة في مرتبة متقدمة بين الدول الأسوأ أيضا، إلى جانب السعودية والإمارات وبنغلاديش والفلبين وأوغندا.
ولفت التقرير إلى غياب قانون فيدرالي أمريكي لحماية البيانات البيومترية، رغم انتشار استخدامها في أماكن العمل والمطارات والفضاءات العامة.
في المقابل، كانت تركمانستان بين “الأفضل”، لأنها لم تطور بعد قاعدة بيانات بيومترية أو نظام مراقبة يعتمد على التعرف على الوجه.
اقرأ أيضا:
تحليل CNN: كندا تحظى بشعبية تفوق دونالد ترامب في أمريكا
دراسة: التعرض للضوء ليلا قد يكون مرتبطا بأكثر الأمراض فتكا في العالم
