تُمثل أول ميزانية اتحادية لرئيس الوزراء مارك كارني تحوّلا عن نهج جاستن ترودو، إذ يراهن الليبراليون على أن الاستثمارات الكبرى في التحوّل الاقتصادي ستؤتي ثمارها بنموّ طال انتظاره.
تشمل خطة الإنفاق المُعلنة يوم الثلاثاء مليارات الدولارات للبنية التحتية وفرصا ضريبية جديدة للشركات، إلى جانب خططٍ وُضعت سابقا لخفض التكاليف الحكومية، بما في ذلك من خلال خفض الوظائف.
وأمضت جماعات الضغط التجارية والمنظمات غير الربحية وغيرها من المجموعات الأشهر القليلة الماضية في مُناقشة الحكومة بشأن ما ترغب في رؤيته في الميزانية، ولكن لا يُمكن لأي خطة إنفاق أن تُلبي جميع المطالب الوطنية.
وفيما يلي لمحة عما لم يُدرج في الميزانية:
الرعاية الدوائية
قال وزير المالية فرانسوا فيليب شامبين في خطابه أمام مجلس العموم لتقديم الميزانية: “دعوني أوضح، سيدي الرئيس، إننا نحمي الخدمات الحيوية التي يعتمد عليها الكنديون، بما في ذلك رعاية الأطفال، ورعاية الأسنان، والرعاية الدوائية”.
ومع ذلك، لا يوجد في الميزانية ما يشير إلى وجود أموال إضافية لبرنامج الرعاية الدوائية تتجاوز مبلغ 1.5 مليار دولار المخصص سابقا للمرحلة الأولى من المشروع في عام 2024، على مدى خمس سنوات.
وحتى الآن، أنفقت الحكومة الفيدرالية أكثر من 60% من هذه الأموال، ولم تُبرم سوى اتفاقيات مع أربع مقاطعات وأقاليم، وقد صرّح كارني بأنه ملتزم بإتمام الاتفاقيات مع الولايات القضائية المتبقية بأسرع ما يمكن وبإنصاف، ولكن من غير الواضح كيف سيُطبّق ذلك.
البيئة
ألغى كارني ضريبة الكربون على المستهلكين بعد توليه منصبه، في أول إشارة إلى أن حكومته ستتبع نهجا مختلفا في السياسة البيئية عن نهج ترودو، وكان المستهلكون ينتظرون توضيحا بشأن إجراءين: خصم على السيارات الكهربائية، وحوافز لأصحاب المنازل الراغبين في جعل منازلهم أكثر كفاءة في استخدام الطاقة، وقد نفد التمويل السابق لكلا الإجراءين قبل الموعد المحدد.
ووعد كارني بكليهما، لكن شركات صناعة السيارات منزعجة من عدم تحقق وعد الخصومات، قائلين إن المستهلكين يؤجلون شراء السيارات الكهربائية انتظارا لتخفيض الأسعار.
مشروع قانون جديد يُهدد بسجن الكنديين بسبب رأيهم في قضية تاريخية حساسة
مساعدات خاصة بالقطاعات
من المرجح أن القطاعات الأكثر تضررا من سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التجارية، بما في ذلك الصلب والألمنيوم، وقطاع السيارات والأخشاب، كانت متمسكة بأمل وجود تدابير إضافية لمساعدتها ماليا بعد عام صعب.
وسيستفيد بعض المصنّعين من برنامج المشتريات الحكومية، الذي يهدف إلى شراء مواد كندية للبنية التحتية وبناء المنازل وغيرها من المشاريع الكبرى، ولكن لم تُخصص أي أموال جديدة للشركات أو الصناعات المتضررة من الرسوم الجمركية.
برامج الدعم الفردي
تضمنت الميزانيات الفيدرالية سابقا برامج جديدة صغيرة مُستهدفة وإعفاءات ضريبية لمجموعات فردية من الكنديين، إلا أن خطة الإنفاق الحكومية لهذا العام لا تُقدم سوى القليل نسبيا من البرامج المُوجهة للأفراد.
فبعد إلغاء سعر الكربون للمستهلك وخفض ضرائب الدخل في وقت سابق من هذا العام، تُركز الميزانية بدلا من ذلك على خفض التكاليف للكنديين بشكل عام من خلال زيادة المنافسة وتعزيز الاقتصاد الأوسع.
وخفّضت الحكومة الفيدرالية معدل ضريبة الدخل لأدنى شريحة اعتبارا من 1 يوليو، ومن المتوقع أن يُحقق هذا التخفيض الضريبي وفورات تصل إلى 420 دولارا للفرد سنويا في عام 2026.
الدولار الكندي ينخفض إلى أدنى مستوى منذ سبعة أشهر وسط مخاوف من تفاقم العجز المالي
