غالبية الكنديين الذين يملكون عقارات في الولايات المتحدة يخططون لبيعها وفقا لدراسة جديدة

أظهر استطلاع جديد أن غالبية الكنديين الذين يمتلكون عقارات في الولايات المتحدة يخططون لبيعها خلال العام المقبل، وسط تصاعد التوترات التجارية بين البلدين والسياسات الاقتصادية التي تنتهجها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب الاستطلاع الذي أجرته شركة Royal LePage بالتعاون مع Brunson، فإن أكثر من نصف الكنديين الذين يمتلكون عقارات في الولايات المتحدة “بنسبة 54%” يخططون لبيع منازلهم الأمريكية خلال الاثني عشر شهرا المقبلة.
وقال فيل سوبر، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة Royal LePage، في مقابلة مع BNNBloomberg.ca يوم الأربعاء: “هذه أرقام كبيرة، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن لدينا نحو مليون كندي يزورون الولايات المتحدة سنويا، خصوصا في الفترة الممتدة من الخريف حتى الربيع، أي في موسم الشتاء، وأكثر من 60% منهم يمتلكون عقارات هناك”.
وأشار الاستطلاع إلى أن ما يقارب ثلثي المستطلعين “62%” الذين يفكرون في البيع يرجعون السبب إلى القلق من سياسات ترامب وإدارته.
في حين ذكر 33% منهم دوافع شخصية ومالية، وأعرب 5% عن مخاوف من الظواهر الجوية المتطرفة مثل الأعاصير والفيضانات وحرائق الغابات.
كما ذكر سوبر: “أعتقد أن معظم الكنديين يرون أن هذه المرحلة في السياسة الأمريكية متطرفة، وأن الأمور ستعود إلى طبيعتها أو إلى مستوى أكثر اعتدالا، لكن أربع سنوات فترة طويلة، ولم يمضِ ترامب سوى ستة أشهر في منصبه، وهناك مساحة واسعة من عدم اليقين بشأن المسار الذي ستسلكه أمريكا بعد رئاسته”.
ومن بين الذين باعوا عقاراتهم الأمريكية بالفعل خلال العام الماضي، أشار 44% إلى أن السبب كان المناخ السياسي، بينما أرجع 27% السبب إلى دوافع شخصية، و22% إلى المخاوف من تفاقم الظواهر المناخية القاسية.
ولفت تقرير Royal LePage إلى أن كندا كانت ضمن أكبر مصدرين للاستثمارات الأجنبية في العقارات الأمريكية على مدار العقدين الماضيين، لكن حجم المعاملات تراجع بشكل ملحوظ خلال السنوات الخمس الأخيرة مقارنة ببداية العقد الماضي، وفقا للجمعية الوطنية للوسطاء العقاريين في الولايات المتحدة.
وأوضح الاستطلاع أن نحو ثلث المشاركين “32%” ممن باعوا عقاراتهم مؤخرا أو يخططون للبيع خلال العام المقبل، يعتزمون إعادة استثمار عائدات البيع في السوق الكندية.
وأشار التقرير إلى أن وكلاء العقارات الأمريكيين لاحظوا تضاعف مبيعات العقارات السكنية للعملاء الأجانب خلال العام الماضي، وكان الكنديون أكبر شريحة بينهم.
كما قال سوبر: “نحن نتحدث عن ما بين 450 ألفا و500 ألف صفقة عقارية سنويا في كندا كلها، وبالتالي إذا باع مئات الآلاف من الكنديين عقاراتهم الأمريكية، فهذا تغير جوهري في الموقف.. صحيح أن النية لا تتحول دائما إلى فعل، لكن من الواضح أن هناك تحولا كبيرا في المواقف، وسيكون لذلك أثر زلزالي على استثمارات الكنديين في العقارات الأمريكية”.
وأوضح التقرير أن هذا التوجه نحو الخروج من السوق الأميركية يتماشى مع انخفاض ملحوظ في أعداد الرحلات والإنفاق في الولايات المتحدة.
فبحسب بيانات هيئة الإحصاء الكندية، أجرى الكنديون بـ 6.1 مليون رحلة إلى الولايات المتحدة خلال الربع الأول من عام 2025، بانخفاض 10.8% عن الفترة نفسها من العام الماضي.
كما تراجع الإنفاق خلال هذه الزيارات بنسبة 7.9% على أساس سنوي ليصل إلى 5.7 مليار دولار.
وشارك في الاستطلاع نحو 2500 مقيم بالغ في جميع أنحاء كندا، في الفترة من 4 إلى 9 أغسطس 2025، شملت فئات عمرية متنوعة بما يتماشى مع بيانات تعداد 2021.
اقرأ أيضا:

تقرير جديد: مبيعات المنازل في منطقة تورنتو تصل إلى أدنى مستوى منذ عقود
ترحيل طالبة في السادسة من عمرها يثير غضبا واسعا في نيويورك!

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع