رجل يبلغ من العمر 60 عاما، أخبر الأطباء أنه كان يحاول استبعاد الملح من نظامه الغذائي بعد قراءة تقارير عن آثاره السلبية على الصحة.
وخلال محادثته مع برنامج الدردشة الذكي المعتمد على الذكاء الاصطناعي، قرر الرجل إزالة الملح تماما، المعروف علميا باسم كلوريد الصوديوم من غذائه.
واستبدل الرجل الملح ببرومايد الصوديوم، وهي المادة التي كانت تستخدم في أوائل القرن العشرين لصنع المهدئات، والتي قام بشرائها عبر الإنترنت.
الرجل الذي لم يكن لديه أي تاريخ نفسي سابق، نُقل إلى المستشفى بعدما أصبح مقتنعا بأن جاره قد سممه.
تقرير حالة الرجل المنشور في مجلة Annals of Internal Medicine، أفاد أنه أصيب بما يُعرف بالبرومازم (Bromism)، وهو اضطراب نادر ينتج عن التعرض المفرط للبرومايد.
وذكرت الدراسة: “خلال أول 24 ساعة من دخوله المستشفى، أظهر المريض زيادة في جنوحه للارتياب، إضافة إلى هلوسات سمعية وبصرية، وبعد محاولته الهروب، وُضع قسرا تحت الرعاية النفسية بسبب العجز الشديد، كما لاحظ الأطباء أنه عانى من الأرق، والتعب الشديد، ومشاكل في تنسيق العضلات، وعطش مفرط”.
تم علاج الرجل في المستشفى، وخرج بعد عدة أسابيع ومع ذلك أشار مؤلفو المقال إلى أنهم لا يعرفون بالضبط ما النصائح التي قدمها المساعد الافتراضي له، لعدم القدرة على الوصول إلى سجل محادثاته.
وعندما سأل الرجل التطبيق عن بديل للملح، كان البرومايد أحد الخيارات التي أوصى بها، وأوضح المؤلفون أن الروبوت أشار إلى أن “السياق مهم”، لكنه لم يقدم تحذيرا صحيا كما يفترض أن يقدمه متخصص طبي.
وعند تجربة صحيفة Metro لنفس السؤال مؤخرا، لم يعد البرومايد من بين الخيارات، وظهر بدلا منه تحذير واضح: «تجنّب البدائل السامة».
الخلاصة: لا تستخدم أبدا مواد غير مثبتة أو خارج الاستخدام الطبي المعتاد مثل بروميد الصوديوم كبديل للملح، اعتمد دائما على بدائل آمنة وموثوقة، واستشر طبيبك عند الشك.
رغم ارتباط كلوريد الصوديوم (الملح) ببعض التأثيرات الصحية السلبية مثل ارتفاع ضغط الدم، لكن يؤكد خبراء الصحة أنه يظل جزءا من النظام الغذائي المتوازن.
ووفقا لوكالة الأمن الصحي البريطانية، يُستخدم البروميد في معقمات المياه للمسابح والمنتجعات الصحية، والتعرض لمستويات منخفضة منه من غير المرجح أن يسبب أي آثار ضارة.
ويشهد استخدام ChatGPT وغيره من برامج الدردشة الذكية نموا كبيرا في الحياة اليومية، بدءا من كتابة الرسائل الإلكترونية وصولا إلى تخطيط الميزانية الشهرية، ووفقا لمسح حديث، لجأ حوالي واحد من كل ستة أمريكيين إلى ChatGPT للحصول على نصائح طبية، بينما يستخدم واحد من كل خمسة أطباء عامين في المملكة المتحدة أدوات الذكاء الاصطناعي.
لكن الدراسات أظهرت أن روبوتات المحادثة قد تقدم أحيانا نصائح صحية خاطئة، بل وتستشهد أحيانا بتقارير طبية غير موجودة، وحذرت شركة OpenAI المالكة لـChatGPT في شروط الاستخدام: «خدماتنا لا تهدف إلى استخدامها في تشخيص أو علاج أي حالة صحية»
اقرأ أيضا : ما حقيقة الفيديو المثير عن حوت أوركا يفترس مدربته جيسكا وحقق ملايين المشاهدات؟
