شهدت صالة الشيشة “تيست أوف ذا سيتي” في بروكلين حادث إطلاق نار مأساوي صباح يوم الأحد، أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة تسعة آخرين.
وأكدت السلطات أن ما يصل إلى أربعة مسلحين شاركوا في الحادث، الذي يُرجح أن يكون مرتبطا بعصابات، وذلك قرب وقت إغلاق النادي الواقع في 903 شارع فرانكلين بكراون هايتس، على بعد أقل من نصف ميل من متحف بروكلين التاريخي.
من جانبه قال العمدة إريك آدامز للصحفيين خلال إحاطة حول أعمال العنف التي شهدتها المدينة يوم الأحد: “يمكنني بكل سهولة أن أؤكد لكم أننا نجحنا في خفض معدلات الجريمة، وأننا قمنا بإزالة أكثر من ألفي سلاح غير قانوني من شوارعنا”.
وأضاف العمدة : “رغم أن هذه الأرقام والإحصاءات تعكس جهودنا، إلا أنها لا تزيل الألم والمعاناة عن أولئك الذين وقعوا ضحايا للعنف المسلح”.
ويعد هذا الحادث ثاني حادث إطلاق نار جماعي تشهده المدينة خلال أسابيع قليلة، بعد أن اقتحم شخص مختل عقليا ناطحة سحاب فاخرة في ميدتاون أواخر الشهر الماضي وقتل أربعة أشخاص قبل أن يوجه السلاح إلى نفسه.
وأوضحت مفوضة شرطة نيويورك، جيسيكا تيش، أن النادي كان مكتظا عندما بدأ إطلاق النار، حيث عثر المحققون لاحقا على 42 غلاف رصاصة من عدة أسلحة عيار 9 ملم و45.
وأضافت أن الثلاثة الذين قُتلوا جميعهم رجال، وأفادت تيش أن القتلى أعمارهم 19 و27 و35 عاما، حيث تم إعلان وفاة المراهق في موقع الحادث، بينما توفي الشخصان الآخران في المستشفى.
وأكدت تيش أن بعض المصابين كانوا ضحايا أبرياء في هذا الفعل العنيف المأساوي والعبثي، وقالت: “نعم، لا بد أن يكون هناك ضحايا أبرياء هنا”. وأضافت أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن النزاع الذي وقع داخل النادي المكتظ هو ما أدى إلى إطلاق النار، ولا يزال المشتبه بهم طلقاء في الوقت الحالي، مع احتمال ارتباط الحادث بعصابة.
كما تم العثور على سلاح ناري بالقرب من شارع بيدفورد وطريق إيسترن باركواي، ويجري التحقيق لمعرفة ما إذا كان مرتبطا بالحادث.
وروى شاهد يبلغ من العمر 39 عاما، رفض الكشف عن اسمه، أنه شاهد أحد الضحايا يُقتل أثناء دخوله النادي قائلاً لصحيفة “ذا بوست”: “هو زبون دائم، لم يكن يفعل شيئا، لا علاقة له بالحادث… كان فقط خارج الحمام يدخن الشيشة، فقتل”.
وقد نُقل المصابين التسعة — ستة رجال وثلاث نساء — إلى المستشفيات المحلية، وقالت الشرطة إن إصاباتهم ليست خطيرة ولا تهدد حياتهم ، وكان أكبر المصابين يبلغ من العمر 61 عاما.
وعلى الرغم من وقوع الحادث، أشارت تيش إلى أن المدينة شهدت خلال الأشهر السبعة الأولى من العام أدنى عدد من حوادث إطلاق النار والضحايا في تاريخ نيويورك، مؤكدة أن حادثا مثل هذا يعد استثناء، واصفة ما حدث بالصادم والمأساوي.
وخلال عملية التحقيق صباح الأحد، شوهدت الشرطة بملابس واقية من المواد الخطرة تدخل النادي، بينما أظهرت مقاطع فيديو أخرى ضباطا داخل الصالة قرب بركة من الدم والزجاج المكسور.
كما توجه الضباط إلى متجر “فودتاون” المجاور للنادي وطلبوا تسجيلات الفيديو من هناك، وفقا لأحد العاملين.
ووصف العامل مساحة النادي بالضيق، قائلا: لقد دخلت هناك من قبل ،”عرض المكان حوالي 12 قدما، ويمتد للوراء حوالي 30 أو 40 ياردة، لكنه ضيق”، وأضاف أن الطاولات تحيط بالمكان من الجانبين مع وجود البار على أحد الجوانب، ما يقلل المساحة المتاحة.
يُذكر أن صالة “تيست أوف ذا سيتي”، التي افتتحت في 2022، تقدم أطباقا أمريكية وكاريبية، مع بار كامل، شيشة، ودي جي، وكانت قد شهدت حادث إطلاق نار سابق في نوفمبر 2024 أسفر عن إصابات غير قاتلة.
اقرأ أيضا :صاحب منزل مجنون يعذب جيرانه بأبواق قطار تسمع على بعد أميال!
