قالت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، إن هناك سوقا للطاقة الكندية في أوروبا، مشيرة إلى أن دول الاتحاد الأوروبي قد تكون مستعدة لدفع سعر أعلى مقابل النفط والغاز الكنديين، في إطار مساعيها المستمرة للتخلي عن الطاقة الروسية.
وفي مقابلة مع برنامج CTV Question Period بثت يوم الأحد، وردا على سؤال مباشر حول ما إذا كانت ترى أن أوروبا عميل محتمل للطاقة الكندية التقليدية، أجابت ميتسولا: “نعم، حين غزت روسيا أوكرانيا، وجدنا أنفسنا معتمدين بشكل كبير على شريك غير موثوق لتأمين الغاز والنفط، واضطررنا للانفصال عنه، لكن لتحقيق ذلك نحتاج إلى بدائل”.
كما أوضحت ميتسولا، أن الاتحاد الأوروبي ضاعف التزاماته بأهداف المناخ والطاقة المتجددة، لكن هذا لا يكف”.
وتابعت: “علينا أن ننظر عبر الأطلسي، والنقاشات تسير في هذا الاتجاه بالفعل”.
وبينما تستعد الحكومة الكندية للإعلان عن مشاريع كبرى خلال الأسابيع المقبلة بعد إقرار قانون “بناء كندا” في يونيو، قالت ميتسولا إن أوروبا تناقش حاليا مسألة تقبل تكلفة أعلى للطاقة مقابل الحصول عليها من شريك موثوق مثل كندا.
وأضافت: “اضطررنا إلى إنفاق مبالغ ضخمة للانفصال عن روسيا، وما زلنا نستورد من شركاء آخرين أقل موثوقية بسبب قربهم الجغرافي.. لهذا نتحدث عن شراكات استراتيجية تضمن مصادر طاقة مستقرة، وكندا جزء من هذا التصور”.
ويأتي هذا التوجه في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء مارك كارني إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية ومصادر الطاقة مع أوروبا، في ظل النزاع التجاري المستمر مع الولايات المتحدة.
وكان قادة من اليونان وبولندا قد أبدوا في وقت سابق اهتماما بشراء الغاز الطبيعي المسال الكندي، فيما أكد وزير الطاقة تيم هودجسون مؤخرا أنه واثق من وجود مشترين.
وتغيّر هذا الموقف يعكس تحولا عن نهج الحكومة الليبرالية السابقة بقيادة جاستن ترودو، الذي صرّح عام 2022 أنه “لا توجد جدوى اقتصادية قوية” لتصدير الغاز الكندي إلى أوروبا.
اقرأ أيضا:
هذا هو المبلغ الذي أنفقته كندا لإرسال جنود لحراسة قصر باكنغهام لمدة 10 أيام
سيكون السقوط حرجا.. هل فقد كارني ثقة الكنديين؟ تقرير يسلّط الضوء على وعوده المثيرة للجدل
