أكد مفوض الخصوصية في كندا أن للمواطنين الكنديين الحق في طلب إزالة بعض المعلومات المتعلقة بهم من نتائج محركات البحث، إذا كانت تشكل خطرا على سلامتهم أو تمس كرامتهم، وتجاوز هذا الخطر قيمة المعلومات من ناحية المصلحة العامة.
وجاء هذا القرار في بيان أصدره مكتب المفوض فيليب دوفراين يوم الأربعاء، موضحا أن القوائم العامة التي قد تسبب “خطرا على سلامة الشخص أو كرامته” يمكن حذفها من نتائج البحث إذا رجحت كفة الضرر على المصلحة العامة في بقاء المعلومة.
وتعود القضية إلى شكوى قدمت عام 2017 ضد شركة “غوغل” من قبل رجل كان قد واجه في وقت سابق تهمة جنائية أسقطت لاحقا، غير أن تغطيات إخبارية للتهمة الأصلية ظلت متاحة بسهولة عبر نتائج البحث المرتبطة باسمه، مما تسبب له – بحسب قوله – في “أضرار مباشرة مثل الاعتداء الجسدي وفقدان فرص عمل ووصمة اجتماعية شديدة”، وفقا لما جاء في البيان.
كما أوضح المفوض أن الالتزام بقانون حماية المعلومات الشخصية والوثائق الإلكترونية (PIPEDA) يفرض على غوغل إزالة هذه الروابط من نتائج البحث عند إدخال اسم الشخص، دون أن يشمل ذلك حذف المقالات نفسها، التي ستظل متاحة على المواقع الأصلية، وقد تظهر عند البحث باستخدام كلمات مفتاحية أخرى لا تتضمن اسم المعني.
وأشار مكتب المفوض إلى أن القرار تطلب “توازنا دقيقا” بين حق الخصوصية وحق حرية التعبير، لافتا إلى أن الشكوى التي فجرت القضية كانت تتعلق بقاصر ليس شخصية عامة، في مسألة لا ترتبط بالنقاش العام، وأن فترة زمنية طويلة مرت منذ نشر الخبر الأصلي، فضلا عن أن المعلومات لم تعد دقيقة أو محدثة.
ورغم ذلك، ذكر التقرير أن غوغل “رفضت تنفيذ” التوصية بحذف الروابط، مشيرة منذ المراحل الأولى للتحقيق الطويل في الشكوى إلى أنها لا تخضع لسلطات المفوض، وأن محرك بحثها غير ملزم بالالتزامات المنصوص عليها في قانون (PIPEDA).
لكن أحكاما لاحقة صادرة عن المحكمة الفيدرالية ومحكمة الاستئناف الفيدرالية أكدت أن غوغل خاضعة بالفعل للقانون المذكور.
وأضاف البيان أن “المفوض أشار إلى أن مكتبه يدرس جميع الخيارات المتاحة لضمان التزام غوغل بالقانون”.
تجدر الإشارة إلى أن قواعد مماثلة، يطلق عليها أحيانا “الحق في النسيان”، تطبق منذ أكثر من عقد في بعض الدول.
فقد منح حكم صادر عن محكمة العدل الأوروبية عام 2014 الأفراد الحق في طلب إزالة أي محتوى عنهم من نتائج البحث إذا كان “غير دقيق أو غير كافٍ أو غير ذي صلة”، ما لم تكن المصلحة العامة تقتضي غير ذلك.
وتحولت هذه السابقة إلى قانون بموجب اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) في الاتحاد الأوروبي، وتبنت دول أخرى مثل روسيا وتركيا وصربيا تدابير مشابهة.
اقرأ أيضا:
ما الذي تقدمه لك أغلى تذاكر كأس العالم في كندا؟
الدولار الكندي يتراجع وسط ارتفاع العوائد على السندات الحكومية
