أثار رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، جدلا واسعا مع تزايد رحلاته الخارجية، حيث يقوم هذا الأسبوع بزيارة جديدة إلى لندن، لتكون الرحلة الخارجية الثالثة عشرة له منذ توليه المنصب في مارس الماضي.
من جانبه، هاجم زعيم المحافظين بيير بواليفر على وسائل التواصل الاجتماعي كارني، معتبرا أنه “يعود مجددا على متن طائرته الممولة من أموال دافعي الضرائب”، لحضور اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
وانتقد في منشور آخر أداء الحكومة خلال الأشهر الستة الأولى، قائلا إن الجريمة والرسوم الجمركية والتضخم والعجز والهجرة وأزمة السكن كلها خرجت عن السيطرة.
وأضاف: “كارني يتجول في الخارج بينما الكنديون يدفعون الثمن في الداخل”.
في المقابل، يرى خبراء العلاقات الدولية أن كارني يقوم بمهمته الأساسية عبر تعزيز الروابط التجارية مع دول متعددة، في ظل تقلب مواقف الولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب.
كما قال فين هامبسون، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة Carleton: “كارني يبعث برسالة للعالم بأن كندا عادت منفتحة على الأعمال.. ما يفعله هو تسويق شامل لكندا لتوسيع مصادر التجارة وتشجيع الاستثمارات”.
من جهة أخرى، يواجه كارني انتقادات لتغيبه المتكرر عن جلسات “فترة الأسئلة” في مجلس العموم، إذ شارك في ثلاث جلسات فقط منذ استئناف عمل المجلس الأسبوع الماضي، مقابل تسع جلسات خلال الدورة البرلمانية الربيعية.
وخلال الأشهر الماضية، زار كارني 11 دولة معظمها أوروبية، بينها باريس ولندن بعيد توليه المنصب، إضافة إلى أوكرانيا وبولندا وألمانيا ولاتفيا في أغسطس، وإيطاليا في مايو.
كما سافر مرتين إلى الولايات المتحدة، إلى واشنطن في مايو، ثم إلى نيويورك في سبتمبر لحضور اجتماعات الأمم المتحدة.
وفي المكسيك هذا الشهر، وقع اتفاقا مع الرئيسة كلاوديا شينباوم يتضمن خططا لبناء موانئ وسكك حديدية وبنية تحتية للطاقة، إلى جانب مكافحة الجريمة وحماية البيئة.
ويستعد كارني للمشاركة في سلسلة قمم دولية هذا الخريف تشمل قمة آسيان في ماليزيا، ومنتدى آبيك في كوريا الجنوبية، وقمة العشرين في جنوب إفريقيا، بعد أن استضافت كندا قمة السبع في ألبرتا هذا الصيف.
ويرى هامبسون أن هذه الرحلات ليست “سياحة سياسية”، بل تعكس جدية كارني في إعادة بناء العلاقات التجارية الدولية إلى جانب عمله الداخلي عبر لقاءات مع حكام المقاطعات.
اقرأ أيضا:
الاقتصاد الكندي يسجل نموا بنسبة 0.2%
مدير بنك TD: خفض آخر في سعر الفائدة “ضروري” من قبل بنك كندا
