تقرير يكشف عن حجم ما يدفعه الكنديون مقابل البقالة بسبب التضخم الغذائي

كشف الإصدار الخريفي لعام 2025 من “مؤشر المشاعر الغذائية الكندي” الصادر عن مختبر تحليلات الأغذية الزراعية في جامعة Dalhousie أن تضخم أسعار الغذاء لا يزال يتصدر قائمة مخاوف الكنديين المالية، ويدفعهم إلى تعديل أنماط الشراء والأنظمة الغذائية.
واستند المؤشر إلى مسح رؤى المستهلك الغذائية ويقيس آراء نحو ثلاثة آلاف مشارك في كندا بشأن القدرة على تحمل تكاليف الغذاء، والإنفاق، والمعتقدات والثقة المتعلقة بالقطاع الغذائي.
كما أظهر التقرير أن المشاركين أنفقوا مبالغ أكبر قليلا مقارنة بربيع 2025، خصوصا على البقالة.
وبلغ متوسط إنفاق الأسرة في الخريف 515 دولارا شهريا، 406 دولارات داخل المنزل، و109 دولارات خارج المنزل.
وتواصل نفقات البقالة ارتفاعها، وتدفع واحدة من كل خمس أسر أكثر من 600 دولار شهريا.
ويبقى نطاق الإنفاق الأكثر شيوعا بين 300 و500 دولار، في مؤشر على أن تضخم الغذاء يدفع مزيدا من الأسر إلى شرائح إنفاق أعلى.
ومع ارتفاع الإنفاق، أصبحت القدرة على تحمل تكلفة الغذاء هي القيمة الأبرز لدى المستهلكين.
وارتفعت أهمية التغذية في خريف 2025، بينما تراجع الاهتمام بالطعم، ما يشير إلى أن الكنديين يفضلون التكلفة والصحة على الرفاهية في ظل الضغوط الاقتصادية.
كما يُظهر التقرير أن الإقبال على المنتجات المحلية في ازدياد، مع تحول المشترين المترددين إلى داعمين منتظمين.
ويلجأ الكنديون إلى مجموعة من السلوكيات للتأقلم مع تضخم الغذاء، تشمل تشديد الميزانيات، وزيادة الطهو في المنزل، وتعديل الأنظمة الغذائية.
ويبرز التقرير خمس استراتيجيات لتوفير التكاليف اعتمدها ما لا يقل عن 20% من المشاركين، البحث عن التخفيضات، واستخدام القسائم، ومتابعة العروض عبر الإنترنت، والتسوق من المتاجر الأرخص، وتقليل شراء الأغذية غير الأساسية مثل المثلجات.
كما يظهر أن معظم المشاركين يقللون من طلبات الوجبات الجاهزة والمطاعم.
ويشير التقرير كذلك إلى انخفاض عدد من يتبعون النظام الغذائي القائم على تناول كل شيء بنسبة 6.9% خلال الأشهر الـ 12 الماضية، في ظل ارتفاع أسعار اللحوم.
وفي مفارقة لافتة، تراجعت نسبة متبعي النظام النباتي أيضا بـ 3.5%.
وبلغت معدلات انعدام الأمن الغذائي 25.5%، وهي أعلى نسبة تُسجل حتى الآن، بحسب التقرير الذي استند إلى أحدث بيانات من مشروع PROOF.
ويواجه المستهلكون ضغوطا اقتصادية أخرى، مثل ارتفاع أسعار مستلزمات المنزل والخدمات والنقل، لكنها لم ترتفع بالوتيرة الحادة نفسها التي شهدها الغذاء.
وقال أكثر من أربعة أخماس المشاركين إن الغذاء كان أكثر النفقات ارتفاعا خلال الأشهر الاثني عشر الماضية.
ورغم أن الكنديين يعدون الخدمات والمساكن والمستلزمات المنزلية من أبرز مصادر الضغط المالي، فإن تأثير ارتفاع أسعار الغذاء يفوق مجموع هذه الفئات الثلاث مجتمعة.
وذكر 80% من المشاركين أن تكاليف الغذاء ارتفعت، فيما قال نصفهم إنهم يدفعون مبالغ أعلى بكثير، وخلص التقرير إلى أن “الغذاء يظل القطاع الأكثر تأثرًا”.
ويتوقع الكنديون استمرار ارتفاع أسعار الغذاء، لكن بنسب معتدلة مقارنة بتوقعاتهم في الربيع.
ويتوقع معظمهم تضخما بين 2 و7 بالمئة في عام 2026، ما يعكس حالة من التفاؤل الحذر.
اقرأ أيضا:

لم شمل عائلة سورية في كندا بعد نحو عقد من العقبات المتعلقة بالهجرة
حالة طبية طارئة تتسبب في تصادم عدة المركبات وإصابة 5 من المشاة في مطار تورنتو بيرسون 

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع