بعد ثماني سنوات من العراقيل والرفض، وصلت براءة محمد وزوجها وطفلاها إلى كندا عبر مطار كالحاري الدولي يوم الاثنين 17 نوفمبر.
والتقت عفاف رشيدات، بابنتها للمرة الأولى على الأراضي الكندية، إلى جانب صهرها وحفيديها الصغيرين.
وجاء هذا اللقاء المنتظر بعد ما يقرب من عشر سنوات على فرار بعض أفراد العائلة من الحرب السورية إلى الأردن والعيش في مخيم للاجئين قبل انتقالهم لاحقا إلى ألبرتا.
وقالت براءة، متحدثة باللغة العربية، حيث كان شقيقها عبدالله يترجم لها، إن هذا كان أفضل يوم في حياتها.
وأضافت أنها لم تستطع تصديق أن لحظة لم الشمل أصبحت واقعا بعد سنوات طويلة من الانتظار، وفقا لسي بي سي.
مسار شاق من الطلبات والرفض
وصلت عفاف وزوجها تامر وثلاثة من أبنائهما الأربعة إلى كندا في يناير عام 2016 ضمن برنامج إعادة توطين اللاجئين السوريين، الذي استقبل أكثر من 70 ألف لاجئ بدعم حكومي وشعبي واسع.
لكن براءة وزوجها رائد لم يتمكنا من اللحاق بالعائلة، إذ كان البرنامج قد بلغ طاقته القصوى قبل تقديم طلبهما.
وفي عام 2017، تقدما بطلب كفالة خاصة، لكن مقابلة التأشيرة تخللتها تساؤلات من مسؤول الهجرة حول نشاط رائد على مواقع التواصل، وانتهى الطلب بالرفض لأسباب غير واضحة، وفقا لمحامية الهجرة في كالجاري بيورنا شكورتي.
وبعد سنوات، تقدمت عفاف بطلب مراجعة قضائية، لكن الطلب توقف عندما سحبت جهة الكفالة دعمها وقررت مساعدة عائلة أخرى، لتتبدد آمال الزوجين مرة أخرى.
وكانت عفاف وتامر يترقبان أي فرصة لضم ابنتهما، بينما كان تامر يعاني تدهورا صحيا جراء إصابات بسبب قصف سابق في سوريا.
وخلال تلك السنوات، عاش الزوجان في ظروف صعبة بصفتهما لاجئين في الأردن، معتمدين ماليا في بعض الفترات على مساعدات برنامج الأغذية العالمي، ورُزقا بطفلتهما سيما عام 2016 وبطفلهما زياد عام 2020.
وفي يوليو الماضي، رسمت سيما صورة تتخيل فيها رحلتهم إلى كندا.
وتوفي والد براءة، تامر، في يناير 2021 قبل أن يرى ابنته أو يحمل حفيديه.
وفي العام نفسه، حاولت الأم تقديم طلب للهجرة على أساس إنساني، لكنه رُفض عام 2022 رغم إقرار المسؤولين بالظروف الإنسانية القاسية التي تعيشها الأسرة.
وبعد سلسلة طويلة من الطلبات والرفض، تمت الموافقة قبل نحو ثلاثة أسابيع على دخول براءة وزوجها وطفليهما إلى كندا لأسباب إنسانية.
اقرأ أيضا:
مدينة تورنتو تحقق بعد قيادة كاسحة ثلج وسط مظاهرة مؤيدة لفلسطين (فيديو)
الكشف عن أفضل متاجر البقالة في كندا.. وCostco يحصد الصدارة بجدارة
