أصبحت كندا الآن جزءا من قائمة طويلة من الدول التي دخلت في حرب تجارية مع الولايات المتحدة، بعدما فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية يوم الأربعاء.
ولم تسلم أي دولة من الرسوم “المتبادلة” التي فرضها ترامب، واستهدفت دولا كبرى مثل الصين، وجزرا صغيرة مثل Saint Pierre and Miquelon.
ويعد Saint Pierre and Miquelon إقليما فرنسيا صغيرا يتمتع بالحكم الذاتي، يقع قبالة سواحل نيوفاوندلاند ولابرادور.
كما يتكون من ثماني جزر ويعيش فيه أقل من 6000 مواطن فرنسي.
وعلى الرغم من أن علاقاته الاقتصادية مع الولايات المتحدة ضئيلة جدا، فإن إدارة ترامب فرضت عليه رسوما جمركية بنسبة 50%، وهي من بين الأعلى في القائمة.
وأشارت بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي، إلى أن الولايات المتحدة استوردت من الإقليم بضائع بقيمة 3.4 مليون دولار العام الماضي، في حين بلغت صادراتها إليه 100 ألف دولار.
ولم يحدد المكتب طبيعة السلع التي استوردتها الولايات المتحدة من Saint Pierre and Miquelon، لكن نظرا لأن اقتصاد الإقليم يعتمد بشكل كبير على الصيد البحري، يرجح الخبراء أن الواردات الأمريكية كانت تتعلق بمشتريات ضخمة من المأكولات البحرية.
وعلى الرغم من أن فرض تعريفات جمركية بنسبة 50% على هذا الإقليم الصغير يبدو قاسيا، فإن التأثير الاقتصادي من المتوقع أن يكون طفيفا بسبب محدودية التجارة بين الجانبين.
كما كانت علاقة Saint Pierre and Miquelon مع كندا أقوى من علاقته بالولايات المتحدة.
وفي الثمانينيات، دخلت فرنسا وكندا في نزاع حول ترسيم الحدود البحرية بين نيوفاوندلاند ولابرادور وSaint Pierre and Miquelon، وسعت الدولتان إلى استكشاف قاع البحر بحثا عن النفط والغاز، إضافة إلى حقوق صيد سمك القد في منطقة Grand Banks.
وانتهى النزاع عام 1992 عندما حصلت الجزر الفرنسية على منطقة اقتصادية حصرية تمتد لأكثر من 12,000 كيلومتر مربع.
وأثارت صناعة صيد سمك الهلبوت “halibut ” الكندية حتى في العام الماضي، مخاوف بشأن حصص الصيد في المنطقة، مما يدل على استمرار التفاعل الاقتصادي بين كندا والإقليم الفرنسي.
اقرأ أيضا:
5 أسباب تدفع كندا إلى التزام الهدوء والاستمرار في ظل فوضى الرسوم الجمركية
رئيس وزراء كندا يعلن عن فرض رسوم جمركية مضادة بنسبة 25% على السيارات الأمريكية
