انتقلت إلى كندا وأنشأت شركتي.. لكن الرسوم الجمركية قلبت كل شيء

قررت سمريتي براتيشروتي وزوجها كاريثِك من الهند الانتقال إلى كندا بحثا عن حياة جديدة.
ولم تتصور سمريتي أن يتحول حبها لكلبتها إلى مشروع تجاري ناجح، قبل أن تواجه شركتها لاحقا الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة.
ففي عام 2014، وبعد عام واحد من زواجهما، اقترح كاريثِك شراء كلب، وفي حين أن سمريتي لم تكن متحمسة للفكرة في البداية، فإنها وافقت بعد إصراره.
وعادا إلى المنزل برفقة كلبة من نوع Golden Retriever، وذكرت سمريتي في مقال نُشر على Macleans، أن الاعتناء بها كان تحديا، لكن التجربة علمتها الصبر والحب غير المشروط، وأصبحت العلاقة التي تجمعها بكلبتها نقطة تحول في حياتها.
ثم حصل كاريثِك على عرض عمل في ولاية إلينوي بأمريكا عام 2017، لكن القوانين الأمريكية منعت سمريتي بصفتها زوجة لحامل تأشيرة عمل من مزاولة أي وظيفة.
لذا، بحث الزوجان عن فرصة تمكّنها من العمل، فاختارا الانتقال إلى كندا عبر برنامج الدخول السريع “Express Entry”.
وانتقلا في مارس 2018، إلى مدينة Acton بأونتاريو، لبدء مرحلة جديدة تماما، إذ حصلت سمريتي على وظيفة في قسم الموارد البشرية بشركة أثاث.
لكنها كانت ترغب في إنشاء مشروعها الخاص، وبدأت في التخطيط له، ووُلدت فكرة مشروعها من ملاحظتها لسلوك كلبتها أثناء اللعب في الحدائق، فلاحظت أن معظم منتجات الكلاب لا تُحفز غرائزها الطبيعية في البحث والاستكشاف.
ومن هنا جاءت فكرة متجر ألعاب ذكية تُشجع الكلاب على استخدام حاسة الشم لديها وعقولها أثناء تناول الطعام.
وفي عام 2019، تركت وظيفتها وأسست مع زوجها شركتها PawzNDogz المتخصصة في إنتاج وبيع حصائر الشم.
وبدأ المشروع من الصفر في قبو المنزل، وكانت تقوم بتعبئة الطلبات وشحنها بنفسها، وساعدها زوجها بعد انتهاء دوامه.
ولم يكن الأمر سهلا، فالشركة لم تحقق سوى 178 دولارا في أول شهرين، وبعد مرور أسابيع بلا أي مبيعات، شعرت سمريتي باليأس في بعض اللحظات، لكنها واصلت العمل.
كما اعتمدت على وسائل التواصل الاجتماعي للتسويق لمشروعها، وتواصلت مع متاجر وموزعين داخل أونتاريو.
وبعد الكثير من الرفض في البداية، بدأت تحصل تدريجيا على طلبات أكبر، ووافقت بعض المتاجر على إدراج منتجاتها على الرفوف، وكانت تلك البداية الحقيقية للنمو.
وفي عام 2022، واجهت ضربة قاسية حين فقدت كلبتها بسبب السرطان، لكن العمل ساعدها على تجاوز الحزن.
وفي العام نفسه، حققت الشركة إيرادات وصلت إلى 400 ألف دولار، وتبنت لاحقا كلبين جديدين.
غير أن نجاح المشروع لم يستمر طويلا، فمع اندلاع الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، فرضت إدارة الرئيس دونالد ترامب رسوما جمركية على الواردات الصينية، وكان لذلك أثر مباشر على شركتها، فمعظم منتجاتها تُصنع في الصين ويُباع جزء كبير منها في السوق الأمريكية.
وبعد فرض الرسوم، انخفضت مبيعاتها في الولايات المتحدة إلى النصف تقريبا.
وذكرت سمريتي أن المستهلكين لم يعودوا مستعدين لدفع ضعف السعر بسبب الحرب التجارية مما أجبرها على اتخاذ قرارات صعبة، مثل تقليص ميزانية التسويق وتأجيل خطط التوسع في الخارج.
وتُعيد الشركة الآن تقييم وجودها في السوق الأمريكية، بعد الارتفاع الكبير في تكاليف التخزين والرسوم على إعادة البضائع.
في المقابل، بدأت سمريتي التركيز على الأسواق الكندية والأوروبية لتعويض الخسائر.
وقالت سمريتي إن تأسيس مشروع جديد في بلد غريب لم يكن سهلا، لكن مواجهة تداعيات الحرب التجارية أصعب بكثير.
ومع ذلك، تظل مؤمنة بفكرتها وتأمل في زيادة الطلب على منتجاتها.
اقرأ أيضا:

الرسوم الجمركية تُهدد صناعات كندا.. وهذه أبرز القطاعات المتأثرة في كل مقاطعة
بنسبة 10%.. ترامب يرفع الرسوم الجمركية على كندا بعد أزمة إعلان “رونالد ريغان”

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع