الحرب التجارية الأمريكية تدفع اقتصاد كندا إلى “منطقة الركود”.. ماذا يعني ذلك؟

كشف تقرير هيئة الإحصاء الكندية يوم الجمعة أن الناتج المحلي الإجمالي، وهو القيمة الإجمالية للسلع والخدمات المنتجة في كندا، تراجع خلال الأشهر الأخيرة، في نتيجة أسوأ من التوقعات، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.
ويعد الناتج المحلي الإجمالي أحد أبرز المؤشرات على حجم الاقتصاد الكندي.
وبحسب البيانات، انكمش الاقتصاد على أساس سنوي بنسبة 1.6%، فيما تراجع بنسبة 0.4% مقارنة بالربع السابق، الذي كان أعلى نسبيا بسبب تسارع الصادرات قبل دخول الرسوم الأمريكية حيّز التنفيذ.
كما انخفضت استثمارات الشركات، وسجل الاستثمار في الآلات والمعدات أكبر تراجع بنسبة 9.4% في الربع الثاني.
وقال بيدرو أنتونس، كبير خبراء الاقتصاد في المؤتمر الكندي لمجلس السياسات، لـ CTV News: “الصورة ليست جيدة لكندا.. ثقة الأعمال لا تزال عند مستويات متدنية للغاية، وهذا لا يبشر بخير فيما يتعلق بالاستثمار الخاص في الطاقة الإنتاجية، وهو أمر بالغ الأهمية لمستقبل الإنتاج، وفرص العمل، والنمو، والأمر ذاته ينطبق على المستهلكين”.
ويشير مصطلح الركود إلى فترة ينكمش فيها الاقتصاد لمدتين متتاليتين من ثلاثة أشهر، وغالبا ما يصاحبه ارتفاع في معدلات البطالة وانخفاض النشاط الاقتصادي.
ورغم أن كندا حققت نموا طفيفا في الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الماضي، ما يعني أنها ليست في ركود رسمي بعد، فإن أنتونس أكد أننا دخلنا الآن في ما يُعرف بـ”منطقة الركود”.
في الوقت نفسه، تواصل كندا مفاوضاتها مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب التجارية ووضع إطار جديد للتجارة.
ومن المقرر مراجعة اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA) العام المقبل، وهو ما يثير حالة من عدم اليقين ويُضعف الاستثمار في كندا،، وفقا لأنتونس.
وأضاف: “اقتصادنا أصغر ويعتمد بشكل كبير على الولايات المتحدة كوجهة رئيسية للصادرات، وبالتالي لا نملك القدر نفسه من القوة.. نحن نتلقى الضربات الآن، والوضع صعب للغاية على الاقتصاد الكندي”.
وبحسب تقرير هيئة الإحصاء الكندية، تراجع معدل الادخار للأسر إلى 5% في الربع الثاني، مقارنة بـ 6% في الربع الأول.
في المقابل، ارتفعت نفقات الاستهلاك الأسري بنسبة 1.2%، بينما ظلت الدخول “ضعيفة نسبيا”، وفقا للتقرير.
وثبّت بنك كندا سعر الفائدة عند 2.75% خلال هذا الربع، ما أدى إلى زيادة طفيفة في مدفوعات الفائدة للأسر بنسبة 0.1%.
لكن هذه البيانات قد تدفع البنك المركزي إلى خفض سعر الفائدة، وفقا لأندرو ديكابوا، كبير الاقتصاديين في غرفة التجارة الكندية، الذي قال لـ CTV News: “تراجع معدل الادخار، وشهدنا نموا أضعف في الدخل المتاح، في حين أن الإنفاق كان أعلى من نمو الدخل، وهذا يعني أن القوة الشرائية للكنديين العاديين تتراجع”.
اقرأ أيضا:

جامعات كندية تقدّم دورات مجانية عبر الإنترنت دون الحاجة لأن تكون طالبا
ما هو مفتوح ومغلق في يوم عيد العمال بكندا

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع