في أكتوبر 2025، تخطط الحكومة الفيدرالية الكندية لإصدار ميزانية جديدة، إلا أن تصريحا حديثا لرئيس الوزراء مارك كارني حول ما ينبغي أن تتوقعه الأمة يُدق ناقوس الخطر لدى البعض في البلاد.
تعليقات على ميزانية كندا القادمة
أثناء حديثه مع الصحفيين في 3 سبتمبر في بداية اجتماع استمر يومين مع حكومته، صرّح كارني بأن ميزانية كندا القادمة ستكون ميزانية تقشف واستثمار، مُدمجة في ميزانية واحدة، وفقا لصحيفة “ذا غلوب آند ميل”.
ميزانية تقشف واستثمار
أوضح رئيس الوزراء باللغة الفرنسية أثناء إجابته على الأسئلة: “إنها ميزانية تقشف واستثمار في آن واحد”، وأضاف قبل أن ينتقد الإنفاق الحكومي لسلفه: “وهذا ممكن إذا كنا منضبطين”.
انتقاد الإنفاق في عهد ترودو
قال كارني: “معدل إنفاق الحكومة الفيدرالية خلال العقد الماضي تجاوز 7% على أساس سنوي، وهو أسرع من معدل نمو اقتصادنا”، وكانت هذه لحظة فارقة لكارني، الذي تولى زمام الأمور في حزب ترودو الليبرالي في مارس 2025.
كبح الإنفاق الحكومي
ووفقا لصحيفة “غلوب آند ميل”، التي نقلت عن كارني تعليقاته، صرّح رئيس الوزراء للصحفيين بضرورة وضع حدٍّ لأسلوب الإدارة المالية على المستوى الفيدرالي، ويُمثّل هذا تناقضا صارخا مع سياسة الليبراليين القديمة.
وأشارت “غلوب آند ميل” إلى أن رئيس الوزراء الليبرالي السابق جاستن ترودو ترشح في عام 2015 على أساس برنامج مناهض للتقشف، و”تجاهل إلى حد كبير الدعوات إلى كبح الإنفاق”، وهذا وضع الحكومة في وضع اقتصادي حرج.
اليابان تفتح أبوابها لمواطني 73 دولة بلا تأشيرة.. من بينها كندا ودول عربية
وصرح كارني قائلا: “علينا كبح الإنفاق، علينا إيجاد كفاءات”، قبل أن يضيف أن كبح الإنفاق الحكومي سيوفر مجالا أكبر للاستثمار، ومع ذلك، ليس من الواضح كيف ستؤثر تخفيضات كارني الجديدة في الإنفاق على الخدمات الحكومية.
فبعض القطاعات ستكون “غير قابلة للمس”، إذ أفادت صحيفة “ناشيونال بوست” أن كارني صرّح للصحفيين بأن بعض القطاعات الحكومية ستكون “غير قابلة للمس”، وتُدرج مدفوعات تحويلات الرعاية الصحية والتعليم، بالإضافة إلى بعض المدفوعات للأفراد، مثل ضمان الشيخوخة (OAS)، ضمن قائمة القطاعات الآمنة.
مقترحات بشأن التخفيضات الحكومية
أشارت “ناشيونال بوست” إلى أن تعليقات رئيس الوزراء حول إجراءات التقشف الحكومية الجديدة جاءت وسط مذكرات من الوزراء الفيدراليين ووزاراتهم ووكالاتهم حول خطط مقترحة لخفض إنفاقهم بنسبة 15% على مدى السنوات الثلاث المقبلة.
وقد استُثنيت جهات حكومية قليلة من الهدف المُخفّض، بما في ذلك الشرطة الملكية الكندية ووزارة الدفاع الوطني، وفي أغسطس، كشف كارني عن رغبته في زيادة ميزانية الدفاع الكندية بنحو 8.7 مليار دولار.
وأشارت وكالة رويترز إلى أن الحكومة الفيدرالية في كندا تُقدّم عادة ميزانية جديدة في أبريل، ومع ذلك، تأجّلت ميزانية عام 2025 بسبب الانتخابات الفيدرالية، ولم يكن كارني يخطط في البداية لتقديم ميزانية لعام 2025، لكن صحيفة ناشيونال بوست ذكرت أن الغضب الشعبي دفع الحكومة في النهاية إلى التعهد بميزانية جديدة في أكتوبر.
كارني ركز في حملته الانتخابية على تحقيق التوازن في الميزانية
خلال حملته الانتخابية، وعد كارني بتحقيق التوازن في ميزانية كندا خلال ثلاث سنوات، ولم يتضح بعد ما إذا كان سيتمكن من تحقيق هذا الهدف أم لا، ففي يونيو، أفادت هيئة الإحصاء الكندية أن الدين الوطني للبلاد بلغ 1.46 تريليون دولار بنهاية الربع الأول من عام 2025.
كندا: الحكم على لاجئ سابق أجبر ضحيته على الجنس وتركها تتعرض للتعذيب الوحشي
