خرج آلاف المتظاهرين إلى شوارع مدن كولومبية عدة، تعبيرا عن غضب متصاعد من تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوسيع عملياته العسكرية في أمريكا الجنوبية لتشمل كولومبيا، عقب الهجوم الأمريكي الأخير على فنزويلا، الذي أثار صدمة واسعة في المنطقة.
وسار مئات المتظاهرين في مدينة كوكوتا الحدودية مع فنزويلا، باتجاه كاتدرائية المدينة التاريخية، رافعين الأعلام الكولومبية ومرددين هتافات “اطردوا الأميركيين”، في مشهد عكس حالة الغليان الشعبي المتنامية تجاه سياسات واشنطن في المنطقة.
دعوة رئاسية للتظاهر وتحذير من التصعيد
دعا الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو إلى تنظيم المظاهرات، معتبرا أن ما جرى في فنزويلا “غير قانوني”، ومحذرا من خطورة الانزلاق نحو مواجهة أوسع تهدد استقرار المنطقة بأكملها.
ورغم إبدائه استعدادا للقاء ترامب عقب اتصال هاتفي بينهما، شدد بيترو على أن بلاده “لن تخفض درجة الحذر”.
كما أكد أن الأقوال يجب أن تُترجم إلى أفعال.
تجدر الإشارة إلى أن تصريحات ترامب، التي لمح فيها إلى إمكانية تنفيذ عمل عسكري داخل كولومبيا، فجّرت موجة رفض واسعة، خاصة بعد وصفه بيترو بعبارات مسيئة.
مخاوف من توسع المواجهة
أحدث الهجوم الأمريكي على فنزويلا، وما تلاه من تهديدات، صدى واسعا في أمريكا اللاتينية.
وامتدت الاحتجاجات إلى مدن كبرى في البرازيل والمكسيك والأرجنتين، وسط مخاوف من أن تتحول المنطقة إلى ساحة صراع مفتوح.
ورأى متظاهرون ومسؤولون سابقون وخبراء أن التحركات الأمريكية لا تستهدف “الديمقراطية” كما تُعلن واشنطن، بل ترتبط بمصالح استراتيجية واقتصادية، وعلى رأسها السيطرة على الموارد الطبيعية، وفي مقدمتها النفط، وفقا لـ The Guardian.
كما حذر دبلوماسيون ومحللون من أن هذا النهج قد يؤدي إلى تآكل النفوذ الأمريكي التقليدي في المنطقة، ويقوض العلاقات مع حلفاء تاريخيين، في وقت تتزايد فيه الدعوات الإقليمية للتصدي لما يوصف بـ”الهيمنة الأميركية”.
اقرأ أيضا:
طائرة تجسس بريطانية ومصادرة أمريكية.. لماذا أصبحت الناقلة الروسية الصدئة محور اهتمام عالمي في الأطلسي؟
القوة وحدها لا تكفي.. لماذا لا تستطيع أمريكا غزو كندا؟
