جاء والداه إلى كندا قبل عقود بحثا عن حياة جديدة، والآن قد يُرحَّل ابنهما إلى بلدهما الأصلي بعد أن يقضي عقوبة بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف بتهمة الاتجار بالكوكايين والفنتانيل في هاي ريفر.
أقرّ سافي يو، البالغ من العمر أربعين عاما، من كمبوديا والذي يعيش في تورنتو، بالذنب أمام المحكمة العليا في الأقاليم الشمالية الغربية في تهمتين تتعلقان بالمخدرات وعائدات جريمة قدرها 3060 دولارا بعد أن ألقت الشرطة الملكية الكندية في هاي ريفر القبض عليه في مارس 2024 أثناء تنفيذهم مذكرة تفتيش في منزل في قضية غير ذات صلة.
وقالت القاضية شيلا ماكفيرسون يوم الجمعة، في معرض قبولها توصية مشتركة بعقوبة إجمالية بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف: “لقد جاء إلى الشمال لمقابلة امرأة، لكنه أصبح مدمنا على المخدرات”.
وأضافت: “إن الحكم بأكثر من عامين يعني أنه سيفقد أي حق في استئناف أمر الترحيل.. لكن هذا خطرٌ يتعرض له الناس عند ارتكاب جرائم خطيرة في كندا”.
وقد اتُهم “يو” بارتكاب جرائم مخدرات خطيرة ثلاث مرات عام 2024، ولم تُعرف بعدُ دوافعه الأخرى، أو لا تزال معروضة أمام المحاكم:
15 مارس: نفذت شرطة الخيالة الملكية الكندية في هاي ريفر مذكرة تفتيش على منزل، وضبطت كمية من الفنتانيل والكوكايين المُشتبه في احتوائهما على مواد مخدرة، ووُجهت إليه التهمة وأُفرج عنه بكفالة.
20 يونيو: نفذت شرطة الخيالة الملكية الكندية في فورت سيمبسون مذكرة تفتيش على منزل، حيث ضُبطت فيه مواد مخدرة وأدوات للاتجار بالمخدرات، ووُجهت إليه تهمة حيازة الكوكايين بغرض الاتجار، وأُعيد إلى الحبس الاحتياطي، لكن أُفرج عنه لاحقا بكفالة وأُمر بالإقامة في تورنتو.
22 نوفمبر: نفذت شرطة الخيالة الملكية الكندية في هاي ريفر مذكرة تفتيش، وضبطت كمية من الكوكايين والفنتانيل المُشتبه في احتوائهما على مواد مخدرة، بالإضافة إلى مسدس وذخيرة، وأُلقي القبض عليه ووُجهت إليه قائمة طويلة من تهم المخدرات والأسلحة، بالإضافة إلى عدم حضوره جلسة المحكمة وثلاث تهم بعدم الامتثال لأوامر الإفراج. وظل قيد الاحتجاز.
كما أُلقي القبض على العديد من سكان الأقاليم الشمالية الغربية في المداهمات المذكورة بتهم متنوعة، ولا يزال العديد من هذه القضايا منظورا أمام المحاكم.
كندية عالقة في جزيرة منذ خمس سنوات بعد قراءة بريد زوجها.. وكندا ترفض إعادة جوازها
وأشارت القاضية ماكفيرسون إلى أنها تُدرك أن قضية مارس لم تكن التهمة الوحيدة الموجهة إليه، ولكنه لا يزال يُعتبر مُجرما لأول مرة.
وقالت: “من المؤسف حقا أن السيد يو قد وقع في هذا النمط من الحياة”، مشيرة إلى أن والديه واجها صعوبات بعد وصولهما إلى كندا، وأضافت: “لقد واجه أيضا صعوبات في نشأته، والآن سيفقد أطفاله (الثلاثة المراهقون) توجيه ودعم الأب”.
وأخبرت ماكفيرسون المحكمة أنه في حين أن الحد الأدنى المقبول للاتجار “البسيط” في الأقاليم الشمالية الغربية هو خمس سنوات، إلا أنه يمكن خصم ما يصل إلى ثلث هذه المدة للإقرار بالذنب.
وهذا يعني أنه لن يتم الطعن في أوامر تفتيش الشرطة، ويجنب الشرطة والشهود والضحايا الإدلاء بشهاداتهم في المحاكمة.
ومع المدة التي قضاها يو في الحبس الاحتياطي قبل يوم الجمعة، يتبقى له 756 يوما ليقضيها.
الشرطة الكندية تُحذّر الأهالي بعد العثور على مورفين ودبابيس وإبر داخل حلويات الهالوين
