الضغوط تتصاعد على الحكومة الكندية لخفض الضرائب في الميزانية الجديدة

دعا زعيم حزب المحافظين بيير بواليفر، رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، إلى خفض الضرائب والحفاظ على العجز الفيدرالي دون 42 مليار دولار في الميزانية المقبلة، في وقت تشير فيه المؤشرات إلى أن تحقيق هذا الهدف لن يكون ممكنا.
وكان كارني قد لمح إلى أن العجز سيكون أعلى من التقديرات الأخيرة التي أعلنتها حكومة ترودو قبل نحو عام، وتوقّع المراقب البرلماني المؤقت للميزانية، جيسون جاك، الشهر الماضي أن يرتفع العجز إلى نحو 70 مليار دولار خلال السنة المالية الحالية.
وفي رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء، قال بواليفر إن كندا أصبحت “بلد الحسابات البنكية الفارغة، والثلاجات الفارغة، والمعدة الخاوية”.
وأضاف أنه يشجع الليبراليين على “سرقة أفكارنا، لكن بالتنفيذ لا بالكلام فقط”.
وطالب بواليفر بخفض ضرائب الدخل وضرائب أرباح رأس المال وضريبة الكربون الصناعية وضرائب بناء المساكن.
كما دعا إلى إنهاء ما سماه “ضريبة التضخم” ومعيار الوقود الفيدرالي الذي تعتبره الحكومة من أهم سياساتها لخفض الانبعاثات.
وجاء في رسالته: “أبقيت على معظم سياسات جاستن ترودو الاقتصادية، والآن تكرر وعوده نفسها، وتدعي أن العجز الكبير استثمار، وهذه هي الخدعة نفسها التي وعد بها ترودو: أن العجز سيؤدي إلى الاستثمار والنمو”.
من جهته، تعهد كارني بتخصيص مليارات الدولارات الجديدة للإنفاق الدفاعي للوصول إلى هدف الناتو المتمثل في 2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال هذه السنة المالية، مؤكدا أنه يريد أن “ينفق أقل ليستثمر أكثر”.
ومن المقرر أن يقدم وزير المالية فرانسوا فيليب شامبان الميزانية الفيدرالية في الرابع من نوفمبر المقبل.
وتواجه الحكومة الليبرالية الأقلية تحديا في تمرير الميزانية، إذ تنقصها ثلاثة أصوات فقط لتمرير التشريعات بمفردها، مما يعني أنها ستحتاج إلى دعم أحد الأحزاب الأخرى أو امتناعها عن التصويت.
كما يعتبر التصويت على الميزانية تصويتا على الثقة، ما يعني أن سقوط الحكومة وارد في حال خسرت التصويت، وهو ما قد يؤدي إلى انتخابات عامة مبكرة.
وتأتي هذه التحركات قبل أسابيع مشحونة داخل البرلمان، مع اقتراب موعد التصويت على الميزانية.
وخلال الربيع الماضي، كان المحافظون قد دعموا الليبراليين في تسريع تمرير قانون “اقتصاد كندي واحد” الذي يمنح الحكومة الفيدرالية سلطة تسريع الموافقات على المشاريع ذات الأهمية الوطنية.
وأوضح بواليفر أن حزبه سيتعاون في القضايا التي يتفق عليها مع الحكومة، لكنه سيقدم حلولا بديلة من جانبه.
أما حزب كتلة كيبيك، الذي يمتلك 22 مقعدا في البرلمان، فقد عرض قائمة تضم 18 مطلبا من الحكومة، معتبرا أن ستة منها ضرورية للحصول على دعمها في التصويت على الميزانية.
وتشمل هذه المطالب، دفع 814 مليون دولار لسكان كيبيك تعويضا عن الخصم الكربوني الفيدرالي الذي حُصر في المقاطعات الخاضعة لضريبة الكربون، وزيادة مدفوعات ضمان الشيخوخة لكبار السن دون سن 75 عاما، ورفع التحويلات الصحية إلى المقاطعات، وإنشاء برنامج جديد للبنية التحتية وقروض بدون فوائد لمشتري المنازل لأول مرة، إلى جانب تمويل إضافي للإسكان الاجتماعي.
أما الزعيم المؤقت للحزب الديمقراطي الجديد، دون ديفيز، فقد التقى كارني في وقت سابق من الشهر لمناقشة الموازنة، وصرّح بعدها بأن حزبه لن يدعم ميزانية تقشفية، وهو التعبير الذي استخدمه كارني نفسه.
وأكد أن الديمقراطيين الجدد يريدون زيادة الإنفاق على الرعاية الصحية والإسكان الميسور والمشروعات التي توفر وظائف نقابية.
وأضاف ديفيز أنه لا يعتقد أن الكنديين يرغبون في انتخابات جديدة حاليا.
اقرأ أيضا:

كندي يخسر 35 ألف دولار بسبب احتيال دولي على بطاقته الائتمانية… والصدمة كانت رد البنك!
رئيس الوزراء الكندي: لا أستطيع السيطرة على دونالد ترامب

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع