استطلاع جديد يكشف: الكنديون أقل ميلا من الأمريكيين لرؤية الدين كقوة إيجابية في المجتمع

أظهر استطلاع جديد أن الأمريكيين أكثر ميلا من الكنديين للاعتقاد بأن “الدين له تأثير إيجابي على القيم المجتمعية”.
كشف الاستطلاع، الذي أجرته شركة “ليجر” لصالح جمعية الدراسات الكندية، أن نحو ثلث الكنديين فقط (34%) وافقوا على هذا الرأي، مقابل 53% من الأمريكيين.
وسجّل الاستطلاع فروقات واضحة بين المناطق والفئات السكانية في كلا البلدين، ففي كندا، جاءت أدنى نسب التأييد من كيبيك (20%) وبريتش كولومبيا (28%)، بينما أظهرت أونتاريو (44%) والمقاطعات الأطلسية (38%) نسب تأييد أعلى بكثير.
وتعمّق الباحثون في كيبيك، ووجدوا أن الناطقين بالفرنسية كانوا أقل ميلا لتأييد هذا الرأي (14%) مقارنة بالناطقين بالإنجليزية (31%).
ومع استعداد الكنديين للاحتفال بعيد الشكر يوم الإثنين، علّق جاك جيدواب، رئيس جمعية الدراسات الكندية، بأن التباين في النظرة إلى الدين يعكس فروقات وطنية مهمة.
وقال جيدواب: “رغم أن البلدين يعلنان الفصل بين الدين والدولة، إلا أن كندا تميل أكثر إلى اعتبار العلمانية عاملا إيجابيا في تعزيز التماسك المجتمعي”.

كندا تجمّد مؤقتا أحد أبرز برامجها لاستقبال اللاجئين رغم نجاحه الكبير

وأضاف: “الفجوة بين البلدين في اعتبار الدين تأثيرا إيجابيا كانت أوسع مما توقعت، ورغم وجود تباين بين الأجيال في الولايات المتحدة، فإن كندا لا تُظهر هذا الانقسام”.
وأشار الاستطلاع إلى أن الأمريكيين في الولايات الغربية (35%) والشمالية الشرقية (26%) كانوا الأكثر رفضا لفكرة أن الدين له تأثير اجتماعي إيجابي.
وفي كلا البلدين، كان الرجال أكثر ميلا من النساء لتأييد دور الدين الإيجابي في المجتمع.
وفي الولايات المتحدة، ارتفعت نسب التأييد تدريجيا مع التقدم في العمر، بينما في كندا ظهرت ذروتان: بين من تتراوح أعمارهم بين 35 و44 عاما (37%)، ومن هم فوق 65 عاما (38%).
وقال جيدواب: “في كندا، كان هناك في السابق تباين بين الأجيال حول تأثير الدين، لكن الاستطلاع يؤكد أن هذا لم يعد موجودا”.
وأضاف: “أونتاريو هي الجزء الوحيد من كندا الأقرب إلى الرأي الأمريكي السائد، ويُرجّح أن السبب يعود إلى النسبة العالية من المهاجرين الذين يحملون نظرة أكثر إيجابية تجاه الدين”.
وركّز جيدواب على الفرق في المواقف بين المهاجرين والمواطنين في كلا البلدين، ففي كندا، عبّر الوافدون الجدد (50%) عن تأييدهم لتأثير الدين الإيجابي أكثر بكثير من المولودين في البلاد (31%)، أما في الولايات المتحدة، فكانت الفجوة شبه معدومة: وافق 50% من المهاجرين و53% من المواطنين على نفس الرأي.
وقال جيدواب: “المهاجرون في كندا والولايات المتحدة يتشاركون نظرة متقاربة حول التأثير الإيجابي للدين، وبالتالي فإن الفجوة بين البلدين تعود أساسا إلى اختلاف مواقف السكان المولودين محليا”.

الترشيح الإقليمي لم يشفع لهم.. مهاجرون في أونتاريو يختارون مغادرة كندا بعد انتظار الإقامة الدائمة

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع