الترشيح الإقليمي لم يشفع لهم.. مهاجرون في أونتاريو يختارون مغادرة كندا بعد انتظار الإقامة الدائمة

أعرب عدد من المهاجرين المرشحين للإقامة الدائمة عبر برنامج الترشيح الإقليمي في أونتاريو (OINP) عن ندمهم لقبول الدعوة، بعد أن تركهم التأخير الطويل بلا عمل وبدون وضوح في المصير.
وصل يوفراج ساندها إلى كندا عام 2019 لدراسة هندسة الميكانيك، وبدأ العمل في البناء عام 2022، وتلقى دعوة للتقديم على برنامج OINP في مارس 2024، لكنه حتى سبتمبر 2025 ما زال ينتظر القرار النهائي، وقد انتهى تصريح عمله منذ فبراير.
وقال: “كم من الوقت يحتاجون للتحقق مني؟ أنا عاجز تماما ولا أعرف ماذا أفعل”.
وعبّر عن ندمه للبقاء في أونتاريو، معتبرا أنه لو انتقل إلى مقاطعة أخرى لكان حصل على الإقامة بشكل أسرع.
ونفس الشعور شاركه أبيجيت جوجرال، الذي جاء كطالب أعمال وتلقى دعوة للتقديم في أغسطس 2023، ورغم انتهاء تصريح عمله في مارس، لا يزال وضعه الإلكتروني يشير إلى “مزيد من الوقت للمعالجة”.
وقد عمل جوجرال كمشرف توصيل في مدينة سارنيا، وأقر بوجود أخطاء في ملفه بسبب مستشار الهجرة، لكنه قدّم الوثائق المطلوبة منذ فبراير ولم يتلقَ أي رد، وقرر العودة إلى الهند هذا الخريف لمواصلة اكتساب الخبرة.
وقال: “الأمر محبط جدا، وأندم ألف مرة على اختياري هذا المسار، فلقد حاصروني في أونتاريو، وأخذوا وقتا ومالا، وفي النهاية يقولون فقط: انتظر، انتظر، انتظر”.
وأضاف: “لا يوجد تحديث، لا تواصل، لا شفافية، وكأنهم أخذوا 1500 دولار ثم أُغلق الباب في وجوهنا”.
ويُفترض أن تستغرق معالجة الطلبات 150 يوما كحد أقصى، لكن العديد من المتقدمين ينتظرون منذ أكثر من عام.
وقالت إليزابيث لونغ، مؤسسة مجموعة LM القانونية، إن التأخير غير معتاد، خاصة للطلبات المقدّمة منذ سبتمبر 2023، لكنها لاحظت أن معظم طلبات 2024 لا تزال معلّقة.

احتياطي الذهب الكندي كان سيبلغ 130 مليار دولار اليوم.. لكن كندا باعته بالكامل

وأشارت إلى أن تقليص الحكومة الفيدرالية لحصص الهجرة لعام 2025 لعب دورا كبيرا في التأخير، حيث خُفّضت حصة أونتاريو من 21,500 ترشيح في 2024 إلى 10,750 فقط في 2025، رغم أن الدعوات كانت قد أُرسلت بناء على الأرقام السابقة.
وقالت لونغ: “إذا بدأت المقاطعة برفض الطلبات، سيفقد الناس الثقة في البرنامج، وهذا سيؤثر على قدرتها في جذب العمال مستقبلا”.
وطالبت النائبة عن الحزب الديمقراطي الجديد، أليكسا غيلمور، بتمديد تصاريح العمل للمنتظرين، مشيرة إلى أن بعضهم يعيش حالة نفسية صعبة بسبب غياب الشفافية، بل إن أحدهم فكّر بالانتحار.
وأضافت: “هؤلاء أشخاص حقيقيون، دفعوا المال، وقدموا الطلبات بحسن نية، والآن الحكومة تغيّر القواعد وتقلّص الحصص، وهذا ظلم واضح”.
أما جوش، الذي غُيّر اسمه لأسباب تتعلق بطلبه، فقد جاء إلى كندا عام 2018 بعمر 17 عاما لدراسة إدارة الأعمال، وتلقى دعوة للتقديم في سبتمبر 2024 أثناء عمله كمدير بنك، ورغم انتهاء تصريح عمله في أغسطس، لم يتلقَ قبولا أو رفضا.
وقال: “أفهم سبب التأخير، لكنه محبط، وكنت أظن أن الترشيح مؤكد، لكنه تحوّل إلى علامة استفهام”.
وغادر جوش كندا لمتابعة دراسة الماجستير في لندن، رغم أن كندا كانت خياره الأول، وقدّم على لندن كخطة بديلة لأنه لم يرغب في البقاء بلا عمل أو خطة واضحة.
وقال: “يوم انتهاء تصريح العمل، ينتهي التأمين الصحي، ورقم الضمان الاجتماعي، ولا يمكنك العمل قانونيا، وتصبح غريبا فجأة، رغم أنك عملت ودفعّت ضرائب طوال السنوات الماضية”.
ورغم ذلك، لا يزال يأمل أن يُقبل طلبه ويعود إلى كندا بعد الماجستير، قائلا: “سيارتي الأولى، رخصتي الأولى، حبي الأول، وكل بداياتي كانت في كندا، أنا منها، لكن من المضحك أنني بلا وضع قانوني فيها الآن”.
وفي الوقت نفسه، تواصل المقاطعة إرسال دعوات جديدة ضمن برنامج OINP، حيث أرسلت أكثر من 2,600 دعوة في سبتمبر، و330 دعوة في أغسطس.

تحذير عاجل: 16 تطبيقا شهيرا قد تعرّض حسابك البنكي للخطر إذا لم تُحدّث فورا

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع