حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قادة العالم من أن السلام والتقدم العالميين باتا مهددين، داعيا إياهم إلى الاختيار بين التعاون أو الصراع، وسيادة القانون أو شريعة الغاب.
وقال غوتيريش، في خطابه السنوي أمام الدورة الـ 80 للجمعية العامة في نيويورك يوم الثلاثاء، إن العالم دخل “عصرا من الاضطراب المتهور والمعاناة الإنسانية المستمرة”.
وأضاف أن “أركان السلام والتقدم تنهار تحت وطأة الإفلات من العقاب، وعدم المساواة، واللامبالاة”.
ورغم التحديات الداخلية والخارجية، شدد غوتيريش ورئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك على ضرورة عدم الاستسلام.
كما قالت بيربوك: “إذا توقفنا عن فعل الصواب، فسيسود الشر”.
وطالب الأمين العام بوقف دعم أطراف النزاع في السودان، ووجه انتقادا شديدا لإسرائيل بسبب حربها في غزة، واصفا حجم القتل والدمار بأنه “الأسوأ” منذ توليه منصبه قبل نحو تسع سنوات.
وأضاف: “لا شيء يبرر العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني”.
كما أكد أن التدابير المؤقتة التي فرضتها محكمة العدل الدولية لحماية المدنيين الفلسطينيين “ملزمة قانونيا ويجب تنفيذها بالكامل وفورا”.
وأشار غوتيريش إلى أن المجاعة أُعلنت في أجزاء من غزة، فيما تواصل أعداد القتلى الارتفاع منذ صدور قرار المحكمة في يناير 2024.
وحذر من أن تخفيض المساعدات ووقف التمويل من قبل الولايات المتحدة ودول أخرى يسبب “كارثة إنسانية” تمثل “حكما بالإعدام” لكثيرين.
وخلال كلمته، انتقد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب الأمم المتحدة، واعتبر أنها تمتلك “إمكانات هائلة” لكنها لا تقوم سوى بـ”كتابة رسائل شديدة اللهجة” دون متابعة.
وهاجم بشدة سياسات الهجرة، قائلا لزعماء العالم: “بلدانكم ذاهبة إلى الجحيم بسبب الهجرة غير المنضبطة”.
من جهته، حذر الرئيس البرازيلي، لولا دا سيلفا، من تراجع سلطة المنظمة الدولية، قائلا: “نحن نشهد تكريس نظام دولي مشلول بسبب التنازلات المتكررة أمام منطق القوة”.
اقرأ أيضا:
ترامب: لندن ستعتمد الشريعة الإسلامية قريبا.. وصادق خان “عمدة فاشل”
ترامب: الاعتراف بفلسطين كدولة يُعد مكافأة لحـماس
