مع اقتراب موعد تأخير الساعة ساعة كاملة في كندا والولايات المتحدة يوم الثاني من نوفمبر، كشفت دراسة جديدة عن آثار صحية سلبية لتغييرات التوقيت الموسمية، من ضمنها ارتفاع خطر الإصابة بالسمنة والسكتة الدماغية.
وقال جيمي زايتزر، أستاذ الطب النفسي وعلوم السلوك بجامعة ستانفورد وكبير مؤلفي الدراسة: “البقاء على التوقيت القياسي طوال العام أو على التوقيت الصيفي الدائم أفضل بكثير من تغيير التوقيت مرتين سنويا”.
وسعى زايتزر وطالبة الدكتوراه لارا ويد إلى فهم تأثير تغييرات التوقيت على إيقاع الساعة البيولوجية للإنسان، وهو النظام الداخلي الذي ينظم عمليات فسيولوجية مثل الهضم وإفراز الهرمونات والاستيقاظ.
وخلصت الدراسة إلى أن التوقيت القياسي الدائم يمنح أكبر فائدة صحية.
وجاء في الدراسة: “تقريبا جميع الكائنات الحية طوّرت إيقاعات بيولوجية تمتد لحوالي 24 ساعة لتنظيم السلوك والوظائف الحيوية وتنسيقها مع العالم الخارجي.. أي خلل في عمل هذه الساعة البيولوجية يؤدي مباشرة أو بشكل غير مباشر إلى عواقب صحية سلبية”.
دعوات لإلغاء تغيير الساعة الموسمي
اعتمد العمل بالتوقيت الصيفي منذ أكثر من قرن بهدف الاستفادة من النهار الطويل في الصيف وتوفير الطاقة.
ورغم أن كسب ساعة نوم إضافية في نوفمبر يُعتبر أمرا مرحبا به، فإن فقدان ساعة في مارس ارتبط بزيادة في معدلات النوبات القلبية وحوادث السير المميتة، بحسب الدراسة.
واستخدم الباحثون نموذجا رياضيا لحساب التعرض للضوء تحت أنظمة توقيت مختلفة لمعرفة أثرها على الساعة البيولوجية على مدار العام.
وعند تحليل بيانات من “مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها” في الولايات المتحدة، أظهر النموذج أن التوقيت القياسي الدائم قد يقلل من انتشار السمنة في الولايات المتحدة بنسبة 0.78% ومن السكتة الدماغية بنسبة 0.09%، أي ما يعادل نحو ثلاثة ملايين أمريكي.
أما التوقيت الصيفي الدائم فحقق فوائد أقل، إذ أظهر انخفاضا في السمنة بنسبة 0.51% وفي السكتة الدماغية بنسبة 0.04%، ما يعادل نحو مليونَي شخص.
وقالت ويد، المرشحة لنيل الدكتوراه في الهندسة الحيوية: “من منظور الصحة المرتبطة بالساعة البيولوجية، تُظهر بياناتنا أن التحول إلى التوقيت القياسي الدائم سيكون أفضل من التوقيت الصيفي الدائم، وكلاهما أفضل من النظام الحالي الذي يفرض تعديل التوقيت مرتين سنويا”.
كما أشارت الدراسة إلى أن النتائج قد تختلف تبعا لعوامل مثل التغيرات الموسمية في ساعات النهار، وعادات النوم، وخطوط العرض، والمناطق الزمنية.
ونُشرت النتائج، يوم الاثنين، في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences.
التوقيت في كندا
تعتمد معظم المقاطعات والأقاليم الكندية تغيير الساعة مرتين سنويا، باستثناء إقليم يوكون ومعظم مناطق ساسكاتشوان وأجزاء من بريتش كولومبيا وأونتاريو وكيبيك ونونافوت.
وفي عام 2020، أقرت أونتاريو تشريعا للبقاء على التوقيت الصيفي الدائم، لكن دخوله حيز التنفيذ مشروط باتخاذ كيبيك وولاية نيويورك خطوات مماثلة.
أما كيبيك فما زالت تدرس المسألة بعد أن أظهرت مشاورات عامة في عام 2024 دعما واسعا للإبقاء على التوقيت الصيفي طوال العام.
وبالنسبة للولايات الأمريكية، فبإمكانها التحول إلى التوقيت القياسي الدائم، لكن القانون الفيدرالي يمنع حتى الآن اعتماد التوقيت الصيفي بشكل دائم.
اقرأ أيضا:
الدولار الكندي يرتفع إلى أعلى مستوى في 10 أيام بدعم من بيانات التصنيع
كندا تسجل أعلى مبيعات للمنازل منذ أربع سنوات
