فرنسا تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين.. فهل تحذو كندا حذوها؟

مع إعلان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عزمه الاعتراف رسميا بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة سبتمبر المقبل، تتجه الأنظار إلى كندا لمعرفة ما إذا كانت ستتبنى الخطوة نفسها أم لا.
وقال ماكرون في منشور باللغة الفرنسية يوم الخميس: “لا بديل عن ذلك، علينا أن نبني دولة فلسطين، ونضمن قدرتها على البقاء، ونتأكد من أنها من خلال قبول نزع سلاحها والاعتراف الكامل بإسرائيل، ستسهم في أمن الجميع في الشرق الأوسط”.
وعلى الرغم من أن خطوة فرنسا ستكون رمزية إلى حد كبير، فإنها تبقى ذات دلالة مهمة، باعتبارها أول دولة غربية كبرى تغيّر موقفها منذ أن أقدمت كل من إيرلندا والنرويج وإسبانيا على خطوات مماثلة العام الماضي.
ولكن قد لا يكون هناك تحول في موقف كندا بشأن الاعتراف بدولة فلسطين قريبا.
ففي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إنه تحدث مع وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، وحذر من “الهجمات الدبلوماسية القوية التي تشنها بعض الدول ضد إسرائيل” خلال مفاوضات وقف إطلاق النار.
وتابع: “خطوات أحادية من فرنسا ودول أخرى لن تؤدي إلا إلى دفع إسرائيل لاتخاذ خطوات مضادة، وتضر المبادرة الفرنسية بفرص التوصل إلى اتفاق بشأن الرهائن ووقف إطلاق النار، ولن تساهم في استقرار المنطقة”.
كما أشار إلى أن مثل هذه الخطوات تشجع حركة حماس على التشدد في موقفها من الحرب الجارية.
في الوقت نفسه، استغل عدد من النواب البريطانيين الزخم الدولي للدعوة للاعتراف بفلسطين، إذ وجه 221 نائبا في مجلس العموم البريطاني، أي نحو ثلث أعضائه، رسالة مشتركة يوم الجمعة تدعو رئيس الوزراء ووزير الخارجية للاعتراف رسميا بالدولة الفلسطينية.
وبعد ساعات من منشور ماكرون، أدلى رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، بتصريحات أدان فيها إسرائيل بسبب “منع المساعدات الإنسانية” عن المدنيين في غزة.
ورغم أنه لم يعلّق بشكل مباشر على نية فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين، لفت كارني إلى أن وزيرة الخارجية أناند ستشارك الأسبوع المقبل في مؤتمر رفيع المستوى بالأمم المتحدة في نيويورك، تستضيفه فرنسا، بشأن تنفيذ حل الدولتين.
ووصف كارني المجاعة الواسعة التي تجتاح غزة نتيجة النزاع المستمر بأنها “فشل من جانب إسرائيل في منع الكارثة الإنسانية المتسارعة في المنطقة”، في وقت تحذر فيه أكثر من 100 منظمة منظمات حقوقية من تفشي الجوع وسط تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار.
وتنفي إسرائيل مسؤوليتها عن نقص الغذاء، رغم سيطرتها على جميع الإمدادات الواصلة إلى غزة، واتهمت تلك المنظمات بـ”ترديد دعاية حماس”.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد رفضت الأسبوع الماضي طلبا من إسرائيل لسحب مذكرات التوقيف التي أصدرتها في نوفمبر 2024 بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في غزة.
ولطالما أكدت الحكومات الكندية المتعاقبة أنها لن تعترف بدولة فلسطين إلا بعد التوصل إلى اتفاق سلام يتم التفاوض عليه بين إسرائيل والقيادة الفلسطينية.
وفي العام الماضي، وقع عدد من النواب الكنديين على رسالة مفتوحة تدعو للاعتراف بالدولة الفلسطينية.
كما بدأت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، في نوفمبر 2024، بدراسة مقترح يدعو الحكومة الفيدرالية لإيجاد “أسرع طريق ممكن” نحو الاعتراف.
وفي مايو 2024، ألمح رئيس الوزراء السابق، جاستن ترودو، إلى إمكانية أن تعترف كندا بدولة فلسطين قبل التوصل إلى اتفاق نهائي، بهدف تسريع الوصول إلى حل الدولتين.
اقرأ أيضا:

تأخيرات في عبور الحدود الكندية الأمريكية بسبب عطل مفاجئ
السفير الإسرائيلي يرفض انتقادات رئيس الوزراء الكندي بشأن إيصال المساعدات إلى غزة

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع