الاحتفال بمرور 45 عاما على اعتماد النشيد الوطني لكندا.. إليك التغييرات التي طرأت عليه

بينما تستعد كندا للاحتفال بعيدها الوطني الأسبوع المقبل، استبق النشيد الوطني الكندي “O Canada” المناسبة، محتفلا اليوم الجمعة بمرور 45 عاما على اعتماده رسميا كنشيد البلاد.
فعلى الرغم من أن “O Canada” كان يُستخدم كنشيد وطني غير رسمي لعقود، فإنه لم يصبح النشيد الرسمي للدولة إلا في 27 يونيو 1980، بعد إقراره بموجب قانون النشيد الوطني.
وبعد أيام قليلة، وتحديدا في الأول من يوليو، أعلن الحاكم العام إدوارد شراير عنه رسميا خلال احتفال عام في البرلمان بأوتاوا أمام الآلاف من المواطنين، ليُصبح أحد الرموز الوطنية الرسمية لكندا.
وفي حين أن اعتماده الرسمي كان قبل 45 عاما فقط، فإن جذور النشيد تعود إلى أكثر من 140 عاما، مع تأليف موسيقاه على يد الملحن كاليسا لافاليه، بينما كتب كلماته الأصلية باللغة الفرنسية القاضي أدولف بازيل روثييه، بمناسبة احتفالات St-Jean-Baptiste Day في مدينة كيبيك يوم 24 يونيو 1880.
ومع مرور الزمن، ظهرت عدة ترجمات وصيغ إنجليزية للنشيد، لكن أشهرها وأقربها إلى الصيغة الحالية كُتبت عام 1908 على يد المحامي والقاضي روبرت ستانلي وير.
وبحسب الموقع الرسمي للحكومة الكندية، لم تتغير كلمات النسخة الفرنسية الرسمية منذ كتابتها عام 1880.
تعديلات على النسخة الإنجليزية
شهدت النسخة الإنجليزية من “O Canada” العديد من التعديلات على مدى العقود.
فعلى سبيل المثال، تضمنت بعض النسخ القديمة سطورا ختامية مثل: “دافع عن حقوقنا، وامنع استعباد أمتنا”، و”بارك أرضنا العزيزة في هذا اليوم ودائما”.
وأحد أبرز التعديلات كان في عام 1913 عندما استُبدلت عبارة: “True patriot love thou dost in us command”، بعبارة: “True patriot love in all thy sons command”.
ثم جاءت موجة نقاش جديدة استمرت لعقود حول الطابع الذكوري للعبارة، وبدأ الجدل منذ خمسينيات القرن الماضي بشأن الاستخدام الحصري لكلمة “sons”.
وفي عام 2016، طرح النائب الليبرالي الراحل موريل بيلاجر مشروع قانون لتغيير العبارة إلى صيغة محايدة جنسيا، وحصل مشروع القانون المعروف باسم Bill C-210 على الموافقة في مجلس العموم بأغلبية 225 صوتا مقابل 74، لكنه لم يصبح قانونا رسميا إلا في عام 2018، بعد سلسلة من النقاشات في مجلس الشيوخ، وبعد وفاة بيلاجر.
وهكذا أصبحت العبارة الرسمية في النشيد: “True patriot love in all of us command”، أي “حب وطني صادق يسكننا جميعا”.
كما قوبل هذا التغيير بآراء متباينة، وامتنع أعضاء مجلس الشيوخ المحافظون عن التصويت النهائي.
محاولات جديدة لتغيير النشيد
لم تتوقف النقاشات عند ذلك الحد، وفي عام 2023، أدت المغنية الكندية جولي بلاك نسخة معدلة من النشيد، استبدلت فيها عبارة “our home and Native land” بـ “our home on Native land”، في إشارة إلى تاريخ البلاد وعلاقتها مع السكان الأصليين.
وعندما سُئل رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو عن النسخة المعدلة، قال إنه منفتح على التشاور مع الكنديين بشأن تغيير محتمل، لكن الأمر لم يُترجم إلى خطوات رسمية.
وفي فبراير من هذا العام، غيّرت المغنية الكندية شانتال كريفيزيك كلمات النشيد خلال أدائها في نهائي بطولة “4 Nations Face-Off” بين كندا والولايات المتحدة، وبدلا من قول: “in all of us command”، قالت: “that only us command”.
كما أوضحت لاحقا عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن أداءها جاء في سياق تصاعد التوترات التجارية والسيادية مع إدارة ترامب، وأن من المهم “التعبير عن الغضب في مواجهة إساءة استخدام السلطة”.
تجدر الإشارة إلى أنه في حين ضياع المخطوطة الأصلية للنشيد، فإن نسختين من الطبعة الأولى ما تزالان محفوظتين، إحداهما في أرشيف Séminaire de Québec، والأخرى في Université de Montréal.
اقرأ أيضا:

ما هي ضريبة الخدمات الرقمية في كندا.. ولماذا تثير غضب ترامب؟
أسهل الدول للحصول على الجنسية في 2025.. وإليك ترتيب كندا

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع