هل يمكن تحقيق تقدم في التجارة بين كندا والولايات المتحدة خلال أسبوعين؟ 

قال ديفيد باترسون، ممثل أونتاريو التجاري في واشنطن، إن مفاوضات المقاطعات الكندية والحكومة الفيدرالية مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشهد تقدما واضحا بشأن خفض الرسوم الجمركية الأمريكية الواسعة المفروضة على كندا، مرجحا التوصل إلى اتفاق مبدئي في غضون أسبوعين، بالتزامن مع لقاء ترامب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال قمة مجموعة السبع (G7) المرتقبة في ألبرتا.
وفي حديثه لبرنامج The West Block الذي بُث يوم الأحد، ذكر باترسون أنه تلقى إشارات إيجابية من مشرعين جمهوريين بأن البيت الأبيض منفتح على تحقيق تقدم سريع في هذا الملف.
وأضاف: “لديك خياران: إما أن تنخرط وتُحدث تقدما، وهذا ما نقوم به في واشنطن، أو تنتظر صفقة مثالية قد تستغرق وقتا طويلا”.
وأردف قائلا: “نعيش الآن في عالم لم تعد فيه الاتفاقات التجارية الرسمية التي نعتبرها ملزمة كافية.. على الدول أن تدافع عن مصالحها”.
وعلى الرغم من صدور قرار قضائي أمريكي مؤخرا يطعن في أوامر الطوارئ التي استندت إليها إدارة ترامب لفرض الرسوم، فإن محكمة الاستئناف أوقفت القرار مؤقتا بانتظار مراجعة الطعن، ما يعني أن الوضع الراهن مستمر، خاصة فيما يتعلق بالرسوم المفروضة على الصلب والألمنيوم، وصناعة السيارات، وهي قطاعات تضررت منها أونتاريو بشكل خاص.
كما قال باترسون إن الكثيرين كانوا يأملون في تدخل القضاء أو الكونغرس، لكنه شدد على أن “الأمل ليس استراتيجية”، مؤكدا ضرورة التركيز على مصالح الاقتصاد الكندي الآن.
وأوضح أن محادثات خفض الرسوم الجمركية منفصلة عن إعادة التفاوض الكبرى المرتقبة حول اتفاقية التجارة الحرة الجديدة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA) والمقررة العام المقبل.
وأشار إلى أن كندا بحاجة في الوقت الحالي إلى تأمين موقعها كشريك تجاري رئيسي للولايات المتحدة، وسط منافسة حادة من دول أخرى مثل اليابان، وكوريا الجنوبية، والمملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وفيتنام، وجميعها تسعى لعقد اتفاقيات ثنائية مع واشنطن.
كما لفت باترسون إلى أن المملكة المتحدة تمكنت بالفعل من توقيع اتفاق إطاري مع الولايات المتحدة يمنحها مزايا جمركية تفوق ما تحظى به كندا حاليا، وهو أمر وصفه بغير المنطقي.
وتابع: “من غير المعقول أن تدخل سيارة بريطانية إلى الولايات المتحدة برسوم أقل من سيارة شيفروليه مصنوعة في أونتاريو”.
وأضاف أن كندا، كأحد الموقّعين الأصليين على اتفاقية CUSMA، يجب أن تحظى بأفضل وصول إلى السوق الأمريكية مقارنة بأي دولة أخرى.
ورغم نبرة ترامب المستمرة التي تقلل من أهمية الواردات الكندية، قال باترسون إن الحقائق الاقتصادية تُظهر عكس ذلك، فأغلب الولايات الأمريكية تتعامل تجاريا مع كندا أكثر من أي دولة أخرى.
كما ذكر: “الرئيس قد يقول إنه لا يحتاج إلى سياراتنا أو مواردنا، لكن الحقيقة أنهم يحتاجونها، وهم يعرفون ذلك، ونحن نعرف ذلك”.
وأشار إلى تواصله الواسع مع الجمهوريين في الكونغرس، مؤكدا: “لقد تحدثنا إلى أكثر من 100 عضو جمهوري خلال العام الماضي، ولم أعقد اجتماعا سيئا مع أي منهم.. إنهم يحبون كندا”.
لكن في المقابل، فهم يمنحون الرئيس المنتخب الحرية لتنفيذ أجندته دون معارضة تذكر.
اقرأ أيضا:

اندماج رسمي بين شركتي طيران كنديتين.. إليك كيف سيتأثر السفر الترفيهي في كندا
بعد رحلة امتدت 355 عاما.. أقدم مؤسسة تجارية في كندا تغلق متاجرها نهائيا اليوم 

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع