وكالة الإسكان تحذر: كندا تواجه موجة من التعثرات في سداد الرهون العقارية

أصدرت وكالة الرهن العقاري والإسكان الكندية (CMHC)، تحذيرا من أن عدد الكنديين الذين سيجدون صعوبة في سداد أقساط منازلهم سيزداد خلال العام الجاري والعام المقبل، مع اقتراب موعد تجديد ملايين الرهون العقارية بأسعار فائدة أعلى.
من جانبه، قال أليد أب إيورورث، كبير الخبراء الاقتصاديين المساعد في الوكالة، لشبكة CTV News، إن “التوقع العام هو أن معدلات التعثر والتأخر في السداد ستتجه نحو الارتفاع”.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الفائدة “سيضغط على الاقتصاد مع محاولة الأسر التكيف مع أقساط أعلى عند تجديد الرهون العقارية”.
وبحسب بيانات CMHC، ارتفع معدل التعثر في سداد الرهون العقارية في كندا إلى 0.22% خلال الربع الثاني من عام 2025، بعد أن كان عند 0.14% في عام 2022، وهو أدنى مستوى منذ سنوات.
وبالمقارنة، بلغ المعدل 0.38% في عام 2012.
وفي حين أن المعدلات ما تزال منخفضة تاريخيا، فإن الوكالة لاحظت زيادة حادة في حالات التعثر في بعض المناطق.
كما أوضح إيورورث أن أسعار الفائدة على القروض العقارية للشقق والمنازل باتت أعلى بنحو ثلاث نقاط مئوية مقارنة بما كانت عليه قبل خمس سنوات.
وكان ملايين الكنديين قد اشتروا منازل وشققا خلال وباء كورونا عندما كانت أسعار الفائدة منخفضة للغاية، لكن نحو مليوني رهن عقاري في البلاد سيُجدد هذا العام وحتى عام 2026، ما يعني ارتفاع الأقساط على شريحة كبيرة من المقترضين.
بدوره، يُقدر بنك كندا أن حوالي 60% من الرهون القائمة حاليا ستُجدد بدفعات شهرية أعلى خلال عامي 2025 و2026، معظمها قروض ثابتة لمدة خمس سنوات.
ويرى إيورورث أن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، إلى جانب ارتفاع تكاليف المعيشة، يفاقمان الوضع الصعب لبعض أصحاب المنازل.
كما أضاف أن تباطؤ الاقتصاد سيدفع الشركات لتقليص الاستثمار والتوظيف، مما قد يضعف قدرة المقترضين على السداد.
وحذر من أن الأزمة قد “تؤثر سلبا على المعروض السكني”، لأن المطورين سيصبحون أكثر ترددا في بدء مشروعات جديدة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار مجددا في المستقبل.
في المقابل، ترى ماريا سولوفييفا، الخبيرة الاقتصادية في TD Bank، أن تجديد الرهون لن يصدم النظام المالي، موضحة أن إجمالي مدفوعات الرهون انخفض بالفعل خلال النصف الثاني من عام 2024، بفضل انخفاض نسبي في أسعار الفائدة على بعض القروض.
أما أكثر المناطق تأثرا، فتقول CMHC إنها تتركز في تورنتو، خصوصا بين مالكي الشقق الذين اشتروا في عامي 2020 و2021 عندما كانت الفوائد منخفضة.
فقد جذبت الشقق المشترين حينها باعتبارها أكثر قدرة على التحمل، لكن أصحابها يواجهون الآن تجديدا بأسعار فائدة مرتفعة وسط ارتفاع البطالة في المدينة.
كما قال شاول وينريب، الرئيس التنفيذي لشركة The Home Equity Partners في تورنتو، إن علامات التعثر أصبحت واضحة.
وأوضح أن المواطنين يجدون صعوبة في مجاراة تكاليف المعيشة، فيضطرون للاعتماد على بطاقات الائتمان وخطوط الائتمان لتغطية النفقات.
ولفت إلى أن مدنا أخرى مثل فانكوفر ومونتريال تواجه ضغوطا مماثلة ولكن بدرجة أقل من تورنتو، بينما تتمتع ألبرتا بوضع اقتصادي أقوى “يمنحها قدرة أكبر على استيعاب حالات التعثر المحتملة”.
اقرأ أيضا:

انخفاض متوسط الإيجارات في كندا للشهر الـ 12 على التوالي 
السكك الحديدية VIA Rail تطلق عروض “الجمعة السوداء” في كندا بخصومات تتجاوز 100 دولار 

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع