حذر وزير النقل الأمريكي، شون دافي، اليوم الثلاثاء، من احتمال حدوث فوضى في الأجواء الأسبوع المقبل، في حال استمرار الإغلاق الحكومي ولم يحصل مراقبو الحركة الجوية على راتبهم للمرة الثانية على التوالي.
وشهدت المطارات في جميع أنحاء البلاد بالفعل تأخيرات عديدة “أحيانا لساعات” بسبب إبطاء إدارة الطيران الفيدرالية أو إيقافها مؤقتا في أي وقت تعاني فيه من نقص في مراقبي الحركة الجوية.
كما شهدت عطلة نهاية الأسبوع الماضية بعضا من أسوأ حالات نقص الموظفين، وتأخرت الرحلات يوم الأحد، في مطار Newark Liberty الدولي في نيوجيرسي لعدة ساعات.
وحذر دافي ورئيس نقابة مراقبي الحركة الجوية من أن الوضع سيزداد سوءا كلما استمر الإغلاق وازداد الضغط المالي على الأشخاص المجبرين على العمل بدون أجر.
وفقد موظفو إدارة الطيران الفيدرالية راتبا واحدا بالفعل في 28 أكتوبر، ومن المقرر أن يكون يوم صرف رواتبهم التالي يوم الثلاثاء المقبل.
وذكر الوزير: “كثير من المراقبين قالوا لي: العديد منا يستطيع تحمّل فقدان راتب واحد، ليس الجميع، لكن الأغلبية تستطيع، أما فقدان راتبين، فهذا خارج قدرتنا تماما، لذا، إن وصلنا إلى الأسبوع المقبل، فلتعلموا يا ديمقراطيين أنكم ستشهدون فوضى عارمة وتأخيرات واسعة وإلغاءات جماعية للرحلات، وقد نضطر إلى إغلاق أجزاء من المجال الجوي لأننا ببساطة لا نملك عددا كافيا من المراقبين”.
وكانت اضطرابات الرحلات الجوية الناتجة عن الإغلاق محدودة ومؤقتة حتى الآن، لكن مراقبين حذروا من أن زيادة في نطاق التأخيرات قد تشل نظام النقل الجوي بأكمله وتزيد الضغط على الكونغرس للتوصل إلى اتفاق ينهي الإغلاق.
بدورها، تضغط شركات الطيران الكبرى والنقابات العمالية والعاملون في قطاع السفر على المشرعين لوضع حد سريع للأزمة عبر التصويت لصالح قرار التمويل المؤقت الذي اقترحه الجمهوريون.
كما أشارت جمعية السفر الأمريكية في رسالة وجهتها إلى قادة الكونغرس هذا الأسبوع، إلى أن الاقتصاد تكبد بالفعل خسائر تفوق 4 مليارات دولار بسبب الإغلاق، محذرة من أن الأثر الاقتصادي قد يصبح كارثيا إذا استمرت الأزمة حتى موسم عطلات نهاية العام.
وأضافت الجمعية: “مع اقتراب عيد الشكر، أكثر فترات السفر ازدحاما في السنة، ستكون عواقب الإغلاق المستمر فورية، وسيشعر بها ملايين المسافرين الأمريكيين بشدة، وستكون مدمرة اقتصاديا للمجتمعات في كل ولاية”.
وتسعى شركات الطيران عادة إلى أن تقلع 80% على الأقل من رحلاتها وتصل في غضون 15 دقيقة من موعدها المحدد.
وذكرت شركة تحليلات الطيران “Cirium” أنه منذ بدء الإغلاق في الأول من أكتوبر، لم ينخفض إجمالي عدد حالات التأخير بشكل كبير عن هذا الهدف، لأن معظم الاضطرابات حتى الآن لم تكن أسوأ مما يحدث عندما تمر عاصفة رعدية كبيرة.
اقرأ أيضا:
بينها دولة عربية.. كندا تعفي مواطني 6 دول من شرط أساسي للإقامة المؤقتة
هذه الأمراض قد تمنعك من ركوب الطائرة – تعرف عليها
