وثائق حكومية تكشف: الانتخابات الكندية تركت “ثغرات” في نصائح السفر إلى الولايات المتحدة

كشفت وثائق حكومية جديدة أن وزارة الشؤون العالمية الكندية كانت على علم بوجود انتقادات مبكرة من المواطنين الكنديين بسبب “نقص المعلومات” المتعلقة بنصائح السفر إلى الولايات المتحدة، وذلك بعد أن شددت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإجراءات على الحدود، بما في ذلك تعزيز التدقيق الأمني عند نقاط الدخول.
لكن في ظل حكومة تصريف أعمال بعد الدعوة إلى انتخابات فيدرالية، تردّد المسؤولون الكنديون في اتخاذ خطوات حاسمة بسبب “حساسية التوقيت”، لا سيما أن الحملة الانتخابية كانت تتركز بشكل كبير على العلاقات الأمريكية الكندية.
وبحسب وثائق حصلت عليها شبكة “Global News” بموجب قوانين الوصول إلى المعلومات، فقد كانت الوزارة على دراية بأن الكنديين يشعرون بالقلق حيال السفر إلى الولايات المتحدة، في وقت سبقت فيه منظمات غير حكومية الحكومة بتقديم إرشادات واضحة للمواطنين بشأن المخاطر المحتملة، مثل تفتيش الأجهزة الإلكترونية أو حتى التعرض للاحتجاز.
وأطلق رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني الانتخابات الفيدرالية في الـ 23 من مارس، بينما لم تصدر كندا تحديثا لتحذيرات السفر إلى الولايات المتحدة إلا في الرابع من أبريل، أي بعد أسبوعين تقريبا، ونصحت الكنديين بـ”توقّع الخضوع لتدقيق دقيق” من قبل وكلاء الحدود الأمريكيين.
كما يثير هذا التأخير تساؤلات حول ما إذا كان يتعين على وزارة الشؤون العالمية تحديث النصائح في وقت أقرب، خاصة بعد احتجاز مواطن كندي واحد على الأقل من قبل سلطات الحدود الأمريكية في مارس الماضي.
من جانبه، قال المحامي المختص بشؤون الهجرة ومؤسس Jain Immigration Law في تورنتو، رافي جاين: “ما نراه هنا هو بطء في الاستجابة، وهذا غير مقبول.. يجب القيام بالواجب دون تأخير”.
وأشارت الوثائق إلى أن الوزارة كانت تدرس كيفية الرد، مع مراعاة “الحاجة لتقديم معلومات دقيقة للمسافرين الكنديين، وفي نفس الوقت، تجنّب أي تواصل قد يُعتبر سياسيا خلال فترة الانتخابات”.
وفي رسالة بريد إلكتروني بتاريخ 2 أبريل، كتب أحد المسؤولين: “الكنديون انتقدوا نقص المعلومات في تحذيرات السفر بشأن المخاطر المحتملة عند السفر إلى الولايات المتحدة في هذه الفترة”.
وبينما كانت الحكومة تدرس الموقف، كانت كبرى مكاتب المحاماة والمؤسسات الأكاديمية قد بدأت بالفعل في إصدار تحذيراتها الخاصة، محذرة من إمكانية تفتيش الأجهزة الإلكترونية أو احتجاز الأفراد.
وبحسب الوثائق، ناقش الموظفون الحكوميون “سد الثغرات المعلوماتية” من خلال تحديث المواطنين حول أربع نقاط رئيسية:

إجراءات تقديم طلبات التأشيرة
زيادة الإجراءات الأمنية على الحدود، بما يشمل فحص الأجهزة الإلكترونية
تقديم معلومات جديدة بشأن الإقامة لأكثر من 30 يوما
إرشادات بشأن حمل الهوية وإثبات الوضع القانوني داخل الولايات المتحدة

وفي التحديث الرسمي الصادر في 4 أبريل، حذّرت الحكومة من أن المواطنين الكنديين قد يُحتجزون في حال عدم استيفائهم شروط الدخول أو الخروج، لافتة إلى أن “لوكلاء الحدود صلاحيات تقديرية واسعة، مع تطبيق صارم لمتطلبات الدخول.. توقّعوا الخضوع للتدقيق، بما في ذلك تفتيش الأجهزة الإلكترونية”.
وأبرزت الرسائل الداخلية التحديات المعقدة التي واجهتها وزارة الشؤون العالمية في تلك الفترة، إذ كانت تحاول الموازنة بين سياسة الحياد خلال الانتخابات، ومتابعة التصريحات والسياسات المتغيرة للرئيس الأمريكي ترامب، والتي كان لها تأثير مباشر على المواطنين الكنديين.
اقرأ أيضا:

قبل أن تحجز رحلتك .. تعرّف على الوجهات الأخطر للاحتيال في 2025
كندا تحدّث أوقات معالجة التأشيرات – كم سيستغرق الأمر في يوليو 2025؟

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع