اخبار كندا – ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بردود الأفعال على إعلان رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، يوم الخميس، أن حكومته ستخفض بشكل كبير أعداد المهاجرين الجدد على مدى السنوات القليلة المقبلة.
وفي السابق، كانت أهداف الحكومة للمقيمين الدائمين للعامين المقبلين 500,000 سنويا، لكنها حددت الآن هدف العام المقبل عند 395,000 وسيقل أكثر في عام 2026 (380,000) و2027 (365,000).
كما تخطط الحكومة الفيدرالية لتقليص عدد المقيمين المؤقتين بنسبة 5% من السكان بحلول نهاية عام 2026، مضيفة أن عدد السكان “سينخفض على مدى السنوات القليلة المقبلة”.
وقالت الحكومة إن عدد المقيمين المؤقتين في كندا سينخفض بمقدار 445,901 في عام 2025 و445,662 في عام 2026 مقارنة بكل عام سابق، ومن المتوقع أن يشهد عام 2027 زيادة متواضعة قدرها 17439.
وخلال الإعلان، قال ترودو إن التدابير “ستؤدي إلى توقف مؤقت في النمو السكاني على مدى العامين المقبلين”.
ولجأ الكنديون إلى وسائل التواصل الاجتماعي لمشاركة أفكارهم وردود أفعالهم على الإعلان عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وشعر البعض أن التدابير الجديدة كان ينبغي تنفيذها مبكرا.
كما قال أحد مستخدمي موقع إكس: “لقد فات الأوان”، مشيرا إلى أن الحكومة كان يجب أن تتخذ هذه الخطوة قبل عامين.
وذكر آخر: “فات الأوان لذلك، وشعر الكنديون بتأثيرات سوء الإدارة لفترة طويلة جدا”.
وأشار أحد الأشخاص بسخرية إلى أن الحكومة الفيدرالية “نامت على عجلة القيادة، وضربت السور الجانبي، واستيقظت الآن”.
وظلت الهجرة موضوعا ساخنا في البلاد، وكشف استطلاع حديث أن آراء الكنديين حول هذه القضية تتغير بسرعة.
وبحسب نتائج معهد Environics، شهد دعم الكنديين للهجرة انخفاضا حادا، حيث وصل إلى أدنى مستوى له منذ عقود.
ووجد استطلاع أجراه المعهد أن ستة من كل عشرة كنديين (58%) يعتقدون الآن أن “البلاد تقبل عددا كبيرا جدا من المهاجرين”، بزيادة قدرها 14% منذ عام 2023.
وقال مستخدم على موقع إكس إن سوء إدارة نظام الهجرة في كندا ساهم في “الخطاب المناهض للمهاجرين”.
واتفق على هذا الرأي أحد الأفراد الذي أشار إلى أن هذا القرار من شأنه أن “يزيد من تأجيج ثقافة كراهية الأجانب”.
كما أصدرت شبكة حقوق المهاجرين بيانا حول تخفيضات الهجرة، وذكرت أن حكومة ترودو تواصل “إلقاء اللوم على المهاجرين في أزمة الإسكان والقدرة على تحمل التكاليف، والتركيز على أعداد المهاجرين بدلا من حقوقهم وخرق التزاماتها تجاه الهجرة”.
وأضاف سيد حسن، المتحدث باسم الشبكة، أن القرار “اعتداء مشين على حقوق المهاجرين”.
وأردف قائلا: “لقد قام الليبراليون، اليائسون من استعادة دعم استطلاعات الرأي المتراجع، بخفض أكثر من 775,000 تصريح دراسة وعمل، والآن يواصلون استرضاء العنصرية وكراهية الأجانب بهذه الإعلانات”.
في المقابل، أقر آخرون بأن الحكومة الفيدرالية تتخذ “القرار الصحيح”.
وقال أحد مستخدمي موقع إكس: “دعونا نستغل هذا الوقت لبناء المزيد من المنازل والبنية الأساسية الحيوية اللازمة لدعم بلد متنامٍ”.
كما لاحظ آخر: “قل ما تريد عن ترودو، ومع ذلك فإنني أحترم كثيرا الحكومة التي يمكنها الاعتراف بأخطائها”.
اقرأ أيضا:
وزير الهجرة الكندي: خطة الهجرة الجديدة تهدف إلى استقرار النمو السكاني وسوق الإسكان
وزير الهجرة يكشف التغييرات الكاملة على نظام الهجرة في كندا
