يشهد سوق العقارات في أونتاريو هذا الخريف انقساما واضحا، إذ تتجه بعض المناطق لمزيد من التراجع في الأسعار بينما تسجل مناطق أخرى ارتفاعات غير متوقعة، وفقا لتقرير جديد صادر عن REMAX.
وذكر التقرير، المبني على بيانات من وكلاء REMAX، أن سوق العقارات الكندية “قد يكون بصدد صفحة جديدة هذا الخريف”، مع تحسن القدرة على تحمل التكاليف وارتفاع المعروض من المنازل، ما قد يعيد بعض المشترين إلى السوق.
ومع ذلك، فإن التعافي لا يزال غير متوازن، إذ أوضح التقرير أن المشترين لأول مرة تراجع دورهم في السوق هذا العام، بينما تقود النشاط العائلات، والمهاجرون الجدد، والمتقاعدون.
من جانبه، قال دون كوتيك، رئيس REMAX Canada: “مشهد العقارات في كندا يرسم صورة معقدة من الصمود والحذر، تتأثر بالفوارق الإقليمية وحالة عدم اليقين الاقتصادي المستمرة، ومن الأسواق التي يقودها البائعون في Atlantic Canada وPrairies، إلى الظروف الملائمة للمشترين في أونتاريو وبريتش كولومبيا، يعكس سوق الإسكان الكندي توازنا هشا”.
كما سجلت Brampton التراجع الأكبر في أونتاريو هذا العام، حيث انخفض متوسط أسعار المنازل بنسبة 10 في المئة على أساس سنوي ليصل إلى 909,448 دولارا، ومن المتوقع أن ينخفض أكثر إلى 891,259 دولارا بنهاية 2025.
وفي Grand Bend، تراجعت الأسعار 5.2 في المئة إلى 864,996 دولارا مع توقعات بانخفاض إضافي إلى 821,746 دولارا.
أما Durham Region فانخفضت 3.7 في المئة إلى 900,089 دولارا، وتورنتو تراجعت 3.5 في المئة إلى 1,088,166 دولارا، فيما سجلت York Region انخفاضا بنسبة ستة في المئة إلى 1,243,315 دولارا.
وأوضح وكيل العقارات في وتورنتو، مايكل ديفاناثان، أن “York Region تعتمد بشكل كبير على المنازل المنفصلة والعقارات الفاخرة مثل Markham وRichmond Hill وVaughn وAurora وKing City”.
كما أضاف أن ارتفاع تكاليف التمويل يزيد الضغط على المستثمرين الذين يملكون عدة عقارات في مناطق مثل Brampton، بينما يجد المشترون الجدد صعوبة في تحمّل الأعباء بسبب ارتفاع معدلات الرهن العقاري.
في المقابل، شهدت Thunder Bay ارتفاعا بنسبة 10 في المئة على أساس سنوي، مع متوسط أسعار بلغ 384,354 دولارا، ومن المتوقع أن يصل إلى 418,946 دولارا بنهاية العام، ما يجعلها سوقا قوية للبائعين.
أما Sudbury فارتفعت أسعارها 7.1 في المئة إلى 540,214 دولارا مع توقعات بمزيد من الارتفاع إلى 567,225 دولارا.
وفي Hamilton-Burlington استقرت الأسعار مع توقعات بزيادة أربعة في المئة لتصل إلى 903,463 دولارا.
كما سجلت أوتاوا ارتفاعا بنسبة اثنين في المئة إلى 695,209 دولارات، ومن المرجح أن تشهد زيادات إضافية.
وفي Mississauga، تراجعت الأسعار 4.5 في المئة إلى 995,599 دولارا، لكن يُتوقع أن تتعافى لتتجاوز حاجز المليون دولار بنهاية العام.
وأوضح ديفاناثان أن “تنوع القطاع العقاري في Mississauga بين الشقق السكنية، والمنازل المتلاصقة (townhouses)، والمنازل المنفصلة، يضيف خيارات أكثر قدرة على تحمل التكاليف ويساعد على التخفيف من حدة التراجع”.
وأظهر التقرير أن المشترين لأول مرة كانوا القوة المحركة للمبيعات في 2024، لكنهم انسحبوا هذا العام.
وأشار إلى أن سبعة في المئة من الكنديين ينوون شراء منزلهم الأول خلال الاثني عشر شهرا المقبلة، بينما قال 28 في المئة من هؤلاء إنهم تمكنوا من ادخار 20 في المئة أو أكثر كدفعة أولى.
كما أوضح 68 في المئة من الكنديين أن انخفاض الأسعار بنسبة بين خمسة وعشرة في المئة سيحدث فارقا ملموسا في قدرتهم على الشراء، فيما قال 64 في المئة إنهم سيشعرون بالاستعداد إذا انخفضت أسعار الفائدة بنصف نقطة إلى نقطة مئوية كاملة.
واعتبر كوتيك أن “الخبر الجيد هو أن مستويات المعروض ترتفع في معظم المناطق، مما يمنح المشترين خيارات أكبر، وقدرة تفاوضية أفضل، ووقتا أطول لاتخاذ قرارات الشراء”.
اقرأ أيضا:
علماء يكشفون: هذا الخطأ في وجبة الإفطار يؤدي إلى تقصير العمر
العيش في اليابان مقابل كندا: 10 اختلافات يومية تؤثر على روتينك وحياتك
