مجزرة النعام في كندا: نهاية مأساوية لمعركة استمرت عاماً

انتهت معركة قانونية وإنسانية استمرت قرابة عام في مقاطعة كولومبيا البريطانية بمشهد صادم، بعدما نفذت وكالة التفتيش الغذائي الكندية CFIA عملية إعدام جماعي لمئات من طيور النعام في مزرعة قرب بلدة إدجوود، بحجة مكافحة إنفلونزا الطيور.
بدأ إطلاق النار مساء الخميس بعد أن رفضت المحكمة العليا في كندا آخر استئناف قدّمه المزارعون لإنقاذ الطيور، ليتحوّل المكان إلى مسرح لإطلاق النار تحت الأضواء الكاشفة وسط صرخات محتجين اتهموا السلطات بـ”القتل الجماعي”.
وقالت الوكالة إن قنّاصة محترفين نفذوا العملية بطريقة “إنسانية ومتوافقة مع توصيات الجمعيات البيطرية الكندية والأميركية”، معتبرةً أن قتل القطيع كان ضرورياً لمنع انتشار الفيروس.
لكن ناشطين ومؤيدين للمزرعة وصفوا المشهد بأنه صادم وقاسٍ، إذ شوهدت جرافات تحمل جثث النعام إلى حاويات معدنية كبيرة تمهيداً للتخلص منها.

وقال ديف بيلينسكي، أحد مالكي المزرعة، إن ما حدث “كارثة نفسية للمزارعين والداعمين”، مؤكداً أن القطيع كان “صحيحاً ويتمتع بمناعة جماعية”، وأن السلطات رفضت طلبهم لإجراء اختبارات تثبت سلامة الطيور.
وحسب بيانات الوكالة، يحق للمزارعين الحصول على تعويض يصل إلى 3 آلاف دولار عن كل نعامة، لكن المالكين قالوا إنهم لم يتلقوا شيئاً بعد.
من جانبها، قالت الشرطة الملكية الكندية إنها كانت في الموقع لتأمين العملية بعد “أسابيع من التهديدات ضد موظفي الوكالة”، مؤكدة أن أحداً لم يُصب ولم تُسجّل أي اعتقالات.
القضية، التي أثارت اهتماماً إعلامياً كبيراً، قسمت الرأي العام بين من يرى أن الإعدام الجماعي كان “ضرورة صحية”، ومن يراه “جريمة ضد الحياة الحيوانية”.
اقرأ أيضًا: بلا حمّام أو مطبخ.. خيمة في قبو للإيجار مقابل 650 دولارا تشع جدلا في كندا

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع