كيف يمكن أن تؤثر حرب الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة على المستأجرين في كندا؟

يواجه سوق الإسكان الكندي تحديات جديدة مع احتمالات فرض رسوم جمركية أمريكية.
وقد تتسبب الرسوم الجمركية المحتملة في زيادة التردد لدى المشترين، ويدفع عدم الاستقرار الاقتصادي الكنديين ليكونوا  أكثر حذرا وأقل رغبة في تحمل ديون أكبر، مما قد يؤدي إلى تباطؤ سوق العقارات أكثر.
من ناحية أخرى، تنخفض أسعار الإيجار المطلوبة في جميع أنحاء البلاد، وبحسب تقرير جديد صادر عن Rentals.ca، انخفضت الإيجارات في كندا بنحو 100 دولار.
كما أظهر التقرير أن متوسط الإيجار المطلوب لجميع العقارات السكنية في كندا وصل إلى 2100 دولار في يناير، وهذا انخفاض بنسبة 4.4% مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى أدنى مستوى له في 18 شهرا.
ومقارنة بالعام الماضي، شهدت المدن الباهظة الثمن مثل فانكوفر وتورنتو انخفاض متوسط ​​سعر الإيجار بنسبة 5% و8% على التوالي.
وبينما تنخفض الأسعار، فإن التهديد بفرض تعريفات جمركية أمريكية يثير مخاوف بشأن تأثيرها على سوق الإيجارات، حيث يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع التكاليف وزيادة صعوبة الحصول على سكن ميسور التكلفة.
من جانبها، قالت ليزا هانام، رئيسة تحرير موقع MoneySense، لـ Daily Hive إن الرسوم الجمركية قد تؤثر بشكل غير مباشر على سوق الإيجارات في كندا، ويمكن أن تؤدي إلى فقدان الوظائف وانخفاض المعروض من الوحدات السكنية المؤجرة.
وأضافت: “من الممكن أن تؤثر التعريفات الجمركية على الإيجار وتجعله أكثر تكلفة أو حتى أرخص”.
كما ذكر مايك هيدل، وسيط عقاري وقائد فريق Royal LePage State Realty، أن الطلب على الإيجارات منخفض نسبيا بسبب ضعف القدرة الشرائية للمستهلكين وقلة الثقة الاقتصادية نتيجة التضخم.
وتابع: “شهدنا تراجعا في ثقة المستهلكين خلال الأشهر الأربعة أو الخمسة الماضية، حيث يشعر العديد من الكنديين بعدم اليقين، وأعتقد أن التأثير المتبقي لفرض عامل التعريفات الجمركية يستمر في خلق الارتباك في السوق”.
ولا يزال المستأجرون يواجهون مزيدا من التحديات، حيث أن بعض القوانين تسمح بزيادات سنوية في الإيجار.
وفي عام 2025، سيكون الحد الأقصى لزيادة الإيجارات في أونتاريو 2.5%، بينما يمكن لأصحاب العقارات في بريتش كولومبيا زيادة الإيجارات بنسبة 3%.
وحذر فيكتور تران، خبير الرهن العقاري والعقارات في Ratesdotca، المستأجرين ليكونوا مستعدين لأي زيادة محتملة في الإيجار، موضحا: “يجب أن يكون المستأجرون دائما مستعدين لارتفاع الإيجارات، حيث يواجه العديد من الملاك تكاليف متزايدة مثل الضرائب العقارية، وسداد الرهون العقارية، والتأمين، والصيانة، وفواتير المرافق، والتي غالبا ما يتم تمريرها إلى المستأجرين”.
ومع انخفاض الإيجارات، قد يكون الوقت مناسبا للمستأجرين للبحث عن أفضل العروض، وأوضح هيدل: “السوق أصبح أكثر ليونة، مما يجعلها فرصة جيدة للبحث عن خيارات جديدة، خاصة للمستأجرين الجدد الذين يغادرون الجامعة أو ينتقلون من منازل عائلاتهم”.
لكنه أشار إلى أن معظم الانخفاض في الإيجارات كان في الوحدات التي يتجاوز إيجارها 3000 دولار شهريا، في حين ما زالت الإيجارات للمساكن ذات الأسعار المعقولة ترتفع.
كما أكدت هانام أن معظم السكان لا يقررون الانتقال بسبب الاقتصاد، بل بسبب أوضاعهم الشخصية مثل العمل، والموقع، والعائلة.
وتابعت: “الانتقال مكلف، ليس فقط بسبب الإيجار ولكن أيضا بسبب النفقات الإضافية مثل نقل الأثاث، وتغيير العنوان البريدي، وتأجير الشاحنات، وغيرها”.
وحث هيدل المستأجرين على ضرورة الاطلاع على التشريعات المحلية التي تمنع بعض الملاك والمستأجرين من إعادة التفاوض على الإيجارات.
اقرأ أيضا:

من الثلاجات إلى السيارات.. إليك المنتجات التي قد ترتفع أسعارها في كندا بسبب الرسوم الجمركية
عليك تجنبها.. 9 أخطاء ضريبية يمكن أن تكلفك المال خلال موسم الضرائب في كندا

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع