أعلنت الحكومة الكندية عن خطة جديدة لاستقطاب عسكريين محترفين من خارج البلاد، في خطوة تهدف إلى معالجة النقص المتزايد في صفوف القوات المسلحة وتعزيز القدرات الدفاعية.
من جهتها، كشفت وزيرة الهجرة، لينا دياب عن إنشاء فئة جديدة مخصصة لاستقطاب مجندين عسكريين ذوي مهارات عالية من الخارج.
وأكدت أن الحكومة لن تنتظر وصول الكفاءات إليها، بل “ستخرج إلى العالم للبحث عن الأشخاص الذين تحتاجهم البلاد”.
نقص في الأعداد
وحتى نهاية ديسمبر الماضي، بلغ عدد أفراد القوة النظامية نحو 65,677 عسكريا، أي أقل بـ 5,823 عن الهدف المحدد البالغ 71,500 عنصر بحلول عام 2032.
كما سجلت قوات الاحتياط الأساسية عجزا يقارب 5,600 عنصر عن هدفها البالغ 30 ألفا.
وترى الحكومة أن استقطاب خبرات أجنبية، خصوصا في تخصصات مثل الطب والتمريض وقيادة الطائرات، قد يساهم في سد فجوات حرجة داخل القوات المسلحة الكندية.
وأشار أكاديميون ومحللون عسكريون إلى أن انتقال عسكريين بين دول حليفة أمر مألوف، خاصة بين كندا ودول مثل أستراليا وبريطانيا والولايات المتحدة، حيث تتشابه أنظمة العمل العسكري.
وحذر بعض الخبراء من تحديات أمنية محتملة، مؤكدين ضرورة إخضاع المتقدمين الأجانب لعمليات تدقيق أمني صارمة، خاصة إذا كانوا قادمين من دول لا ترتبط بكندا بتحالفات وثيقة.
كما لفت آخرون إلى أن استقطاب خبرات جاهزة قد يكون مفيدا لتوفير الوقت اللازم لتدريب كوادر جديدة، لكن لا يمكن تعيين مدنيين مباشرة في مناصب قيادية عسكرية دون المرور بالمراحل التكوينية الأساسية، وفقا لـ national post.
جدل حول جدوى الخطة
اعتبر بعض القادة العسكريين السابقين أن اللجوء إلى الخارج يعكس أزمة تجنيد داخلية.
كما لفتوا إلى أن دولا أخرى نجحت في جذب عسكريين كنديين خلال السنوات الماضية، خاصة في مجالات الطيران والغواصات.
ورغم ذلك، يرى مؤيدو الخطة أنها “ضرورة عملية” في ظل التحديات الأمنية العالمية المتزايدة، مؤكدين أن سد النقص العددي بات أولوية استراتيجية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تصف فيه الحكومة البيئة الدولية بأنها أكثر اضطرابا وخطورة، ما يدفعها إلى البحث عن حلول غير تقليدية لتعزيز الجاهزية الدفاعية.
اقرأ أيضا:
الحكومة الكندية تتوعد شبكات الابتزاز وتعلن عن استراتيجية “تتبع الأموال”
“كان كابوسا”.. إصابة عشرات الكنديين بتسمم غذائي بعد عطلة في منتجع سياحي
