بدأت حركة السفر من كندا إلى الولايات المتحدة في الانخفاض، وسط تداعيات الحرب التجارية بين البلدين، مما أثر على قطاع السياحة في أمريكا.
وبحسب أحدث البيانات، تراجع عدد الكنديين العائدين من رحلات إلى الولايات المتحدة بنسبة 6.4% بين ديسمبر ويناير.
ولا تشمل هذه الأرقام أي اتجاهات قد تكون ظهرت بعد تطبيق الرسوم الجمركية الأمريكية على الواردات في أوائل مارس.
وأظهر تقرير صادر عن جهة رقابية في قطاع السياحة أن الطلب على الرحلات الجوية بين كندا والولايات المتحدة “انهار”، وانخفضت الحجوزات عبر الحدود بأكثر من 70% لفصلي الربيع والصيف.
من جانبه، قال جون غرانت، كبير المحللين في شركة OAG Aviation Worldwide، يوم الأربعاء: “يشير هذا التراجع الحاد إلى أن المسافرين يؤجلون الحجوزات، على الأرجح بسبب حالة عدم اليقين المستمرة حول النزاع التجاري الأوسع نطاقا”.
وتابع: “للأسف، يؤثر قانون العواقب غير المقصودة مجددا على قطاع الطيران، مما يزيد من ضعف السوق”.
وأشارت بيانات منظمة غير ربحية في كاليفورنيا إلى تباطؤ نمو إنفاق الزوار، متوقعة انخفاضا بنسبة 15% في السفر الكندي إلى الولايات المتحدة هذا العام.
كما ذكرت كارولين بيتا، رئيسة منظمة “Visit California”، في بيان صدر في مارس: “الزوار الدوليون عنصر حيوي لصحة قطاع السياحة في كاليفورنيا”.
وتعتبر كندا المصدر الأول للزوار الدوليين إلى الولايات المتحدة، مع تسجيل 20.4 مليون زيارة العام الماضي، وفقا لجمعية السفر الأمريكية.
وحذرت المنظمة من أن انخفاض السفر بين كندا وأمريكا بنسبة 10% قد يؤدي إلى فقدان 14 ألف وظيفة أمريكية وخسارة 2.1 مليار دولار أمريكي من الإنفاق السياحي.
وأضافت الجمعية في بيان لـ CTV News: “تشهد صناعة السفر اتجاهات مقلقة في كل من السياحة الداخلية والدولية”.
كما لفتت إلى عدة عوامل، من بينها قوة الدولار الأمريكي، وتباطؤ الاقتصاد، وتأخيرات التأشيرات، ومخاوف تتعلق بالأمن والقيود المفروضة على السفر، إلى جانب تساؤلات حول مدى ترحيب الولايات المتحدة بالزوار.
وذكرت المنظمة أن هذه التحديات “حقيقية وتتطلب إجراءات حاسمة”.
وأشارت شركات سياحية إلى أن الطلب على الرحلات المنظمة إلى الولايات المتحدة تراجع بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة.
وقال كارل غيلدر، مالك شركة Travac Tours، لـ CTV News: “الزوار لا يرغبون في السفر إلى الولايات المتحدة في الوقت الحالي.. إنهم يلغون حجوزاتهم بشكل متزايد”.
وأردف قائلا: “رحلاتنا إلى نيويورك كانت منتجنا الأساسي في السوق الأمريكية.. كنا ننظم بين 25 و30 رحلة بالحافلات سنويا، والآن انخفض العدد إلى الصفر.. إنها خسارة كبيرة”.
كما أوقفت شركة PT Tours في نيو برونزويك، جميع وجهاتها في الولايات المتحدة بسبب تراجع الطلب.
في الوقت نفسه، وصف مات ليفي، مالك شركة Spread Love Tours في نيويورك، انخفاض الطلب الكندي بأنه “كارثي”.
وأضاف ليفي: “كانت رحلات المدارس الثانوية الكندية إلى نيويورك في عام 2024، تمثل 35 ألف دولار من أرباحي، أما هذا العام، فقد انخفضت إلى 5 آلاف دولار فقط، ولا تزال في تراجع”.
واقترح وزير التعليم في كيبيك، برنارد درينفيل، أن تفكر المدارس في إلغاء رحلاتها إلى نيويورك ومدن أمريكية أخرى، واستبدالها برحلات داخل كندا، وهو ما يبدو أن البعض بدأ بالفعل في تطبيقه.
وبحسب بيان صادر عن منصة “Airbnb”، شهدت عمليات البحث عن أماكن إقامة داخل كندا ارتفاعا بنسبة 20%.
اقرأ أيضا:
مطار يتيح لك الهبوط بثلاث دول في وقت واحد!.. تعرف على “أغرب مطار في العالم”
كارني: الاتصال مع ترامب كان وديا.. والرئيس الأمريكي “احترم سيادة كندا”
