قواعد كندية جديدة تترك طلابا دوليين عالقين لشهور بانتظار تصاريح الدراسة

قبل أقل من أسبوع على بدء الفصل الدراسي الخريفي، ما زال الطالب الدولي ييشوان بنغ، طالب الدراسات العليا في جامعة Western، لا يعرف ما إذا كان سيتمكن من حضور جلسة التعريف أو بدء الفصول الدراسية في مدينة لندن أونتاريو أم لا.
ولم يحصل الطالب الصيني الذي قُبل في برنامج ماجستير العلوم في تحليلات الأعمال بجامعة Western في مايو الماضي، بعد على تصريح الدراسة الجديد الذي تقدم بطلب للحصول عليه في الشهر ذاته.
وقال بنغ، البالغ من العمر 23 عاما والمعروف باسم بيتر: “كل شيء غير محدد، وهذا هو الجزء الأكثر إحباطا.. الآن، عليّ الانتظار يوميا ولا أستطيع التخطيط لخطوتي التالية”.
كما أنهى بنغ، الذي يعيش في كندا منذ عام 2016، درجتين جامعيتين مزدوجتين من جامعتي Waterloo وWilfrid Laurier.
لكن القواعد الفيدرالية الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ في نوفمبر الماضي، تشترط على الطلاب الدوليين الذين يغيرون مؤسساتهم التعليمية التقدم بطلب للحصول على تصريح دراسة جديد.
وبحسب موقع وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (IRCC) حتى يوم الأربعاء، فإن أوقات المعالجة قد تستغرق ما يصل إلى 173 يوما، أي ما يقارب ستة أشهر.
وهذا التأخير جعل بنغ عاجزا عن التخطيط للسنة المقبلة، بما في ذلك التزامات عقد إيجار لمدة عام كامل.
كما قال: “من الصعب جدا وصف شعوري الآن.. من جهة، بذلت جهدا كبيرا للوصول إلى هذه المرحلة، والحصول على قبول في واحدة من أفضل برامج الدراسات العليا في كندا، ومع ذلك، رغم التزامي بكل القواعد، أشعر أنني عالق تماما”.
وكان وزير الهجرة السابق، مارك ميلر، قد أعلن في نوفمبر الماضي، عن تغييرات واسعة في النظام، في إطار الجهود للحد من حاملي تصاريح الدراسة غير الجادين، وتعزيز سمعة المؤسسات التعليمية الكندية، التي اتُهم العديد منها باستغلال الطلاب الدوليين.
وتنص القواعد الجديدة على أن أي طالب دولي يرغب في تغيير المؤسسة التعليمية المعتمدة، بما في ذلك الانتقال من برامج البكالوريوس إلى الدراسات العليا، يجب أن يتقدم بطلب للحصول على تصريح دراسة جديد ولا يمكنه بدء الدراسة حتى الموافقة على الطلب.
وتختلف أوقات المعالجة بناء على جودة وسرعة الاستجابة لطلبات المعلومات أو البيانات البيومترية، وسهولة التحقق من المعلومات، وتعقيد الملف، وفقا لما ذكره متحدث باسم إدارة الهجرة في بيان عبر البريد الإلكتروني لسي بي سي.
كما أشار المتحدث ريمي لاريفيير إلى أن “مع تطبيق سقف للطلاب الدوليين، إلى جانب لوائح جديدة تلزم المؤسسات التعليمية بالإبلاغ عن التزام الطلاب والتحقق من خطابات القبول، أصبح من المهم التأكد من أن الطلاب يدرسون فعلا في المؤسسة التي حصلوا على الموافقة للالتحاق بها”.
وأضاف أن الطلبات على تصاريح الدراسة مرتفعة هذا الفصل، لكن الوزارة “ملتزمة بمعالجة الطلبات في أسرع وقت ممكن” لتمكين المتقدمين من الحصول على رد قبل بدء الدراسة.
وأوضح لاريفيير أن “إجمالي طلبات تصاريح الدراسة انخفض، لكن أوقات المعالجة ما زالت ضمن المعايير المحددة”، لافتا إلى أن الوزارة ستواصل توجيه الموارد حسب الحاجة لضمان تمكن الطلاب من الالتحاق بالفصول كما هو مخطط.
وأضاف: “بالنسبة للطلبات المقدمة من داخل كندا، نعمل على ضمان إتمام طلبات الطلاب الذين يحتاجون إلى تمديد لبدء الدراسة في سبتمبر”.
من جانبها، قالت نانسي دوغال، مستشارة الهجرة في لندن، إن هذه التأخيرات تسببت في مشاكل للطلاب الدوليين الذين ينتظرون منذ أشهر دون أي رد من إدارة الهجرة، مشيرة إلى أنها تتولى حاليا نحو 20 حالة مشابهة لحالة بنغ.
اقرأ أيضا:

السلطات الأمريكية ترحّل مواطنا كنديا بعد رصد نشاط لطائرة مسيرة قرب قاعدة عسكرية
الحرب التجارية الأمريكية تدفع اقتصاد كندا إلى “منطقة الركود”.. ماذا يعني ذلك؟

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع