رحلات متأخرة وتعويضات مرفوضة.. النقل الكندية تغرق في شكاوى المسافرين

تواجه وكالة النقل الكندية (CTA) أزمة متفاقمة في معالجة شكاوى المسافرين.
وبلغ عدد الشكاوى المتراكمة أكثر من 85 ألفا، ما أثار انتقادات حادة للنظام الذي وصفه أحد النشطاء بأنه يفشل في إنصاف الركاب.
وتتنوع الشكاوى بين تأخيرات الرحلات، والإلغاءات، ونزاعات التعويض، فيما تبدو الوكالة عاجزة عن مواكبة حجم الاعتراضات المتزايد.
من جانبه، قال غابور لوكاش، مؤسس منظمة حقوق ركاب الطيران في كندا: “سيستغرق الأمر أكثر من عامين لمعالجة التراكم الحالي وحده”.
ومنذ أن أطلقت الوكالة مكتب تسوية الشكاوى في عام 2023، استمر عدد الشكاوى في الارتفاع بوتيرة مقلقة.
كما ذكر لوكاش أن الطريقة التي تتبعها الوكالة في التعامل مع شكاوى الركاب معقدة وغير فعالة.
وتابع: “في كندا، يُسمح لشركات الطيران أن تقول: هذا خارج عن إرادتنا، لذلك لسنا ملزمين بالتعويض، وهو ما يدفعها ببساطة إلى إحالة الركاب إلى وكالة النقل الكندية بدلا من دفع التعويض مباشرة”.
وأردف قائلا إن “الوكالة تملك صلاحية تغريم شركات الطيران التي لا تلتزم بالقوانين، لكنها لا تستخدم هذه الصلاحيات”.
بدورها، قالت وكالة النقل إنها تعتزم فرض رسوم تقترب من 800 دولار على كل شكوى مؤهلة تُقدم ضد شركة طيران، وهي خطوة أثارت استياء بعض الشركات الكبرى.
من جهتها، قالت شركة طيران كندا في بيان: “فرض رسوم بقيمة 790 دولارا على كل شكوى، بما في ذلك الغالبية التي نُثبت فيها أننا طبقنا القانون بشكل سليم، لا يعد طريقة متوازنة أو عادلة لحل المشكلة”.
كما ذكرت الشركة أنها تتعاون بانتظام مع الوكالة وترد بسرعة على جميع الملفات الواردة منها، ملتزمة بالمواعيد النهائية.
في حين وصفت شركة Westjet، المقترح بأنه “عقابي” ويُظهر فجوة مقلقة بين الوكالة وواقع قطاع الطيران الكندي.
ولفتت إلى أن تحميل شركات الطيران مزيدا من التكاليف سينعكس مباشرة على المسافرين، في ظل أزمة القدرة على تحمّل التكاليف التي تعيشها كندا حاليا.
وأضافت أن على وكالة النقل أن تركز أولا على تحسين إدارتها وتقليص فترات الانتظار بدلا من فرض رسوم جديدة.
وبينما قالت الوكالة إنها أغلقت أكثر من 33,600 شكوى خلال 2024 – 2025، فإنها لم تكشف عن عدد القضايا التي حُسمت لصالح الركاب.
كما أعلن لوكاش أنه رفع دعوى قضائية ضد وكالة النقل بسبب ما وصفه بـ “انعدام الشفافية” في عملها.
وتابع: “الأمر لا يتعلق فقط بأنهم يستغرقون أكثر من عامين ولديهم تراكم هائل من الشكاوى، بل إنهم يحاولون أيضا إسكات الركاب الذين لديهم قضايا معلّقة أمامهم”.
وفي ظل هذا الوضع، أوصى لوكاش الركاب الذين لديهم شكاوى ضد شركات الطيران بالتوجه إلى محاكم المطالبات الصغيرة كخيار أكثر فاعلية من الاعتماد على وكالة النقل.
اقرأ أيضا:

العالم يتجنب صدمة اقتصادية بعد عقد اتفاق بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي
السياسة الأمريكية تُهدد بتعقيد استضافة كندا المشتركة لكأس العالم 2026

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع