قال رئيس وزراء كندا، مارك كارني، إنه يأمل أن يشكل وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل “فرصة” لإنهاء الحرب في غزة، والتوصل في نهاية المطاف إلى سلام أوسع في الشرق الأوسط، بما يشمل قيام دولة فلسطينية “صهيونية” تلتزم بأمن إسرائيل.
وأضاف في مقابلة مع شبكة CNN، بُثّت اليوم الثلاثاء قبل قمة الناتو في لاهاي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “يمتلك القدرة على لعب دور حاسم” بعد أن أظهر قوة الولايات المتحدة من خلال قصف منشآت نووية إيرانية نهاية الأسبوع الماضي.
كما ذكر أن هذه الخطوة وما تبعها من إعلان وقف إطلاق النار، يوم الاثنين “قد تفتح المجال للمضي قدما” نحو استقرار الوضع في غزة.
وأشار إلى أنه لا يمكن تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط دون التوصل إلى سلام يشمل غزة والضفة الغربية والعمل فعليا نحو مسار دولة فلسطينية.
وتابع: “الفلسطينيون يعيشون جنبا إلى جنب بأمان مع إسرائيل — دولة فلسطينية صهيونية إن صح التعبير — تعترف بحق إسرائيل ليس فقط في الوجود، بل في الازدهار والعيش دون خوف.. لا يمكن تحقيق السلام ما لم نتحرك نحو ذلك الهدف”.
كما لفت كارني إلى أن “التطورات التي نشهدها اليوم، والمسار المحتمل فيما يتعلق بإيران، تفتح نافذة جديدة لتحقيق هذا الهدف”.
وعلى الرغم من أن ترامب لم يعرب علنا عن دعمه لحل الدولتين منذ عودته إلى الحكم، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين بارزين في إدارة ترامب، ومنهم السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، سبق أن رفضوا صراحة فكرة إقامة دولة فلسطينية.
من جانبه، أكد كارني أن التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار و”استئناف تقديم المساعدات الإنسانية بشكل كامل” إلى قطاع غزة يجب أن يترافق مع الإفراج عن جميع الرهائن الذين ما زالوا محتجزين لدى حركة حماس، مضيفا: “حتى لا يُفهم أنني أتجاهل هذه المسألة”.
واستشهد بالبيان المشترك الصادر عن قادة مجموعة السبع خلال قمتهم في ألبرتا الأسبوع الماضي، والذي أكد أن أي حل للنزاع الإيراني يجب أن يقود إلى “خفض أوسع للتوترات في الشرق الأوسط، بما في ذلك وقف إطلاق النار في غزة”، إلا أن دعوته لقيام دولة فلسطينية تجاوزت ما ورد في البيان.
وكان كارني قد أثار غضب كل من نتنياهو وإدارة ترامب في وقت سابق عندما أصدر بيانا مشتركا مع قادة فرنسا والمملكة المتحدة، حذر فيه من عواقب قد تواجهها إسرائيل إذا لم تستأنف إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة.
أما فيما يتعلق بالهجوم الإيراني على قاعدة عسكرية أمريكية في قطر يوم الاثنين، قال كارني إن الجنود الكنديين المتمركزين هناك “تمكنوا من الخروج من دائرة الخطر”، بعد أن حذرت إيران مسبقا كلا من الولايات المتحدة وقطر من نيتها شن ضربة انتقامية.
كما عبّر عن تأييده لتفسير ترامب بأن الرد الإيراني يمثل تصعيدا منخفض الحدة، ما سمح بفتح الباب أمام التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وتحدث كارني، الذي أجرى محادثة مع ترامب خلال تطورات الأزمة مع إيران، عن قلقه من البرنامج النووي الإيراني.
وقال: “لقد سوقوا خدعة بأن البرنامج لأغراض سلمية فقط.. كانوا يخصبون اليورانيوم بدرجات لا حاجة لها في الاستخدامات المدنية، وكانوا يخفون المنشآت أو يحاولون ذلك، وهو ما لا يتماشى مع أي نشاط مدني مشروع”.
كما شدد على أن “سلوك إيران العدائي ودعمها للإرهاب في المنطقة” يعززان هذا التوجه.
وعند سؤاله عمّا إذا كان ترامب لا يزال يكرر في أحاديثه الخاصة فكرة “ضم كندا” إلى الولايات المتحدة، رد كارني قائلا: “لم يعد يفعل ذلك”.
وأضاف مبتسما: “أعتقد أنه يُعجب بكندا، وربما تمنى ضمها لفترة ما، لكننا الآن دولتان ذاتا سيادة تبحثان مستقبل العلاقات التجارية والدفاعية بينهما”.
اقرأ أيضا:
وزيرة الخارجية: كندا قدمت الدعم لأكثر من 500 كندي في الشرق الأوسط
الدولار الكندي يعزز مكاسبه مع ارتفاع العائد على السندات الحكومية
