رئيس الوزراء الكندي الأسبق يحذر: ترامب يشكل خطرا للديمقراطية

حذر رئيس الوزراء الكندي الأسبق، جان كريتيان، من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشكل خطرا على الديمقراطية، و”لا يهتم كثيرا بسيادة القانون”، وهو ما قد يتسبب بحسب تعبيره “في مشكلات كثيرة جنوب الحدود”.
وقال كريتيان لشبكة CBC إن “المجتمع الغربي بُني على مبدأ سيادة القانون، وعندما يختفي هذا المبدأ، يتحول كل شيء إلى ابتزاز يومي، وهذا لا يمكن أن يستمر”.
كما ذكر أن ترامب “لن يبقى في السلطة إلى الأبد”، لكنه أقرّ بعدم يقينه بشأن ما ستؤول إليه الأوضاع بعد رحيله.
وأردف قائلا: “لا أعرف ما ستكون عليه النتيجة عندما يهدأ الغبار”.
وعند سؤاله عمّا إذا كان على قادة العالم أن يكونوا أكثر صراحة في انتقاد سلوك ترامب، قال كريتيان إن على كندا الدفاع عن قيمها، لكنه أشار إلى صعوبة ذلك نظرا لاعتمادها الاقتصادي على تصدير مواردها الطبيعية.
وتابع: “الأمر معقد، والعالم يتغير، وسنحتاج إلى التكيف معه”.
كما أوضح رئيس الوزراء الليبرالي الأسبق أن كندا واجهت تحديات خطيرة في الماضي وتمكنت من تجاوزها.
وأضاف: “شهدنا الإرهاب والقتل في أوروبا من قبل، وتغلبنا عليه، وأعتقد أننا سنتجاوز هذه المرحلة أيضا”.
وكان كريتيان قد وجه انتقادات لترامب في أكثر من مناسبة، خصوصا بعد أن وصف الأخير رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو بـ”الحاكم”، وتحدث ساخرا عن إمكانية ضم كندا لتصبح “الولاية الحادية والخمسين” في الولايات المتحدة.
وخلال كلمة ألقاها في مؤتمر القيادة الليبرالية عام 2025، قال كريتيان إن كندا “لن تنضم أبدا إلى الولايات المتحدة”، موجها حديثه إلى ترامب بالقول: “من رجل عجوز إلى آخر: كفّ عن هذه الحماقة”.
كما أكد أن تصرفات ترامب تجاه كندا جعلت البلاد “أكثر توحدا من أي وقت مضى”.
وفي سياق متصل، تطرق كريتيان إلى الحرب التجارية التي يقودها ترامب، معتبرا أنها ما تزال توحد البلاد رغم الخلافات بين بعض المقاطعات حول كيفية الرد على الرسوم الأمريكية والرسوم الصينية المضادة.
فقد دعا رئيس حكومة بريتيش كولومبيا، ديفيد إيبي، الحكومة الفيدرالية هذا الأسبوع إلى إيلاء اهتمام أكبر لصناعة الأخشاب في المقاطعة، بعدما فرضت الولايات المتحدة رسوما جديدة بلغت نسبتها الإجمالية 45 في المئة، محذرا من أن الحكومة الفيدرالية تميل عادة إلى التركيز على أونتاريو وكيبيك وتغفل احتياجات الغرب الكندي.
وأشار كريتيان إلى أن تبادل اللوم بين مستويات الحكم في كندا ليس جديدا، مضيفا: “عندما تواجه حكومة المقاطعة مشكلات، فمن السهل أن تهاجم الحكومة الفيدرالية، ونحن بدورنا نلوم الأمريكيين، لأننا لم نعد نستطيع لوم الملك أو الملكة بعد الآن”.
اقرأ أيضا:

كندا تجذب العقول العلمية.. وسط اضطراب المشهد في الولايات المتحدة 
طرق سيحصل الكنديون من خلالها على أموال من الحكومة في نوفمبر

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع