كشف معهد أبحاث السياسات العامة “MEI” أن الرسوم الانتقامية التي فرضتها الحكومة الكندية على السلع الأمريكية كلّفت كل عائلة كندية ما يقرب من 92 دولارا من الضرائب خلال شهري أبريل ومايو فقط.
وجاءت هذه النتائج في دراسة نشرها المعهد يوم الثلاثاء، أوضح فيها أن الحكومة الكندية أضافت ضرائب جديدة بقيمة 1.51 مليار دولار خلال تلك الفترة، في أعقاب فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوما جمركية على المنتجات الكندية قبل أربعة أشهر، وتحديدا في مارس.
من جانبها، قالت إيمانويل فوبير، وهي اقتصادية في المعهد: “الرسوم الجمركية، سواء فُرضت بشكل أحادي أو كانت ردا على إجراءات مماثلة، ما هي إلا ضرائب تحت مسمى آخر، وهي تضغط على العائلات الكندية بالطريقة نفسها”.
وأضافت أن هذه الرسوم ترفع تكلفة السلع المستوردة إلى كندا، ويكون العبء في النهاية على المستهلكين الكنديين والشركات.
كما استند المعهد في تحليله إلى بيانات وزارة المالية الكندية، التي أظهرت ارتفاعا في الإيرادات الجمركية بنسبة 179.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يُعزى إلى ما وصفه المعهد بـ”رد الفعل بالمثل” الذي اعتمدته الحكومة تجاه التعريفات الأمريكية.
ويقدّر المعهد أن هذه الضرائب الجديدة تعادل 91.50 دولارا دفعتها كل أسرة كندية خلال شهري أبريل ومايو فقط.
وإذا استمر هذا الاتجاه، يُتوقع أن تصل تكلفة الضرائب الجديدة إلى 9.1 مليارات دولار هذا العام، ما يعني أن كل أسرة كندية ستتكبد نحو 548.97 دولارا إضافية بحلول نهاية السنة المالية لأوتاوا في 31 مارس 2026.
كما أظهر استطلاع مشترك بين معهد MEI وشركة Ipsos نُشر في 10 يوليو، أن 77 في المائة من الكنديين يعتقدون أن الرسوم الانتقامية المفروضة على السلع الأمريكية تسهم في زيادة أسعار السلع الأساسية في كندا.
وجاء ذلك في وقت يواجه فيه الكنديون ضغوطا متزايدة نتيجة أزمة تكلفة المعيشة المستمرة منذ أشهر.
ومع اقتراب الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق تجاري بين أوتاوا وواشنطن يوم الجمعة، دعا المعهد إلى التخلي التام عن الحواجز التجارية، ليس فقط مع الولايات المتحدة بل مع جميع دول العالم.
وقالت فوبير: “لا ينبغي أن نُضاعف من إجراءات الحماية التجارية.. إذا كنا نريد تقوية اقتصادنا، وتحفيز الاستثمارات، ورفع مستويات المعيشة، فعلينا إزالة الحواجز التجارية لا تشييدها”.
واستشهد المعهد بدراسة أجراها مجلس الأعمال الكندي عام 2016، خلصت إلى أن التجارة الحرة من طرف واحد قد تعزز الناتج المحلي الإجمالي في كندا بنسبة 1.67 في المائة، وتقلل من أسعار المستهلكين بنسبة 1.51 في المائة.
اقرأ أيضا:
عائلات كندية تعرب عن خيبة أملها الشديدة من برنامج لم شمل الآباء والأجداد
تحذير عاجل لمستخدمي أندرويد: انفجار هاتف شهير بسبب تحديث البطارية
