كشف تقرير طبي جديد أن عدد البالغين المصابين بمرض الكلى المزمن قد تضاعف منذ عام 1990 ليصل إلى ما يقرب من 800 مليون شخص حول العالم، وفقا لدراسة حديثة شملت بيانات من مئتين وأربعة بلدان.
ورغم الارتفاع العالمي الكبير، فإن كندا شهدت انخفاضا في معدل انتشار المرض بنسبة تقارب سبعة في المئة خلال الفترة نفسها، حيث تأثر به ما يقرب 3.8 مليون شخص في عام 2023.
من جانبه، قال الدكتور مارشيلو تونيللي، أستاذ الطب بجامعة كالجاري والرئيس الحالي للجمعية الدولية لأمراض الكلى، لـ CTV News إن الزيادة العالمية في المرض ترجع إلى شيخوخة السكان وارتفاع معدلات الإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.
وتابع: “مع تراجع مخاطر الوفاة من الأمراض المعدية أو الوفيات المرتبطة بالولادة، يعيش الناس لفترة أطول، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بأمراض غير انتقالية مثل مرض الكلى المزمن”.
ورغم أن انتشار المرض تراجع قليلا في كندا، فإن تونيللي قال إن معدل الوفيات المرتبط بمرض الكلى المزمن ارتفع بشكل ملحوظ في الفترة نفسها.
وأضاف أن نسبة الأشخاص المصابين بالمرض في كندا ما تزال ثابتة، ما قد يشير إلى “نجاح نسبي” في السيطرة على العوامل المسببة مثل السكري وارتفاع الضغط.
لكنه أكد أن المشكلة تتمثل في “عدم اكتشاف الحالات إلا في مراحل متأخرة، وعدم تلقي المرضى المعروفين بالمرض العلاج الأمثل”.
وبحسب الدراسة المنشورة هذا الشهر في مجلة The Lancet الطبية، بلغ معدل انتشار المرض عالميا في عام 2023 حوالي 14.2 في المئة من البالغين، أي ما يعادل 788 مليون شخص، بزيادة نسبتها 3.5 في المئة مقارنة بعام 1990.
كما أصبح المرض التاسع عالميا على قائمة الأسباب المسببة للوفاة في عام 2023، وأدى إلى وفاة مليون ونصف شخص، واحتل المرتبة الـ 12 كسبب للإعاقة.
وسجلت أعلى معدلات انتشار للمرض في مناطق شمال أفريقيا والشرق الأوسط (18 في المئة)، تليها جنوب آسيا، وأفريقيا جنوب الصحراء، ثم أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي.
وجاءت دول مثل إيران وهايتي وبنما ونيجيريا والمكسيك وليبيا وكوستاريكا ضمن الدول الأكثر تسجيلا للإصابة.
كندا
بلغ معدل انتشار المرض في كندا 9.6 في المئة عام 2023، وهو أقل من المعدل الأمريكي البالغ 11.7 في المئة، لكنه أعلى من دول ذات دخل مرتفع مثل المملكة المتحدة (8.4 في المئة) وأستراليا (8.8 في المئة).
وجاءت كندا أفضل من المتوسط العالمي ومن متوسط دول الدخل المرتفع.
ورغم انخفاض انتشار المرض بنسبة 6.9 في المئة منذ عام 1990، يرى تونيللي أن هذا التراجع “طفيف ولا يستحق الاحتفاء”، معتبرا أن معدل الانتشار “ليس أسوأ ولكنه لم يتحسن بشكل مؤثر”.
أما معدل الوفيات في كندا فقد ارتفع بنسبة 73.3 في المئة منذ عام 1990، ليصل المعدل المعياري للعمر في عام 2023 إلى 17.5 وفاة لكل مئة ألف شخص.
وهذا يعني أن نسبة أكبر من المصابين بالمرض يموتون بسببه اليوم مقارنة بالماضي.
وقال تونيللي إن هذا الارتفاع “يجب أن يكون ناقوس خطر مهما لكندا.”
وأضاف أن السبب الأكثر ترجيحا هو فشل النظام الصحي في الكشف المبكر عن المرضى “خصوصا من الفئات العمرية الأصغر نسبيا”، وعدم تلقي المرضى الرعاية المناسبة في الوقت المناسب.
كما شدد على ضرورة تعزيز الفحص المبكر لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل السكان من الشعوب الأصلية، والكنديين في الفئة العمرية بين 45 و60 عاما.
ودعا الحكومة الفيدرالية إلى وضع خطة وطنية شاملة، على غرار الخطة التي أُطلقت سابقا لمواجهة مرض السكري.
اقرأ أيضا:
كارني يعلن عن القائمة التالية لمشاريع “بناء كندا”
كندا تخسر 20 مليون دولار من الأدوية هذا العام
