في ظل استعداد كندا لاحتمال إجراء استفتاءين حول السيادة في ألبرتا وكيبيك خلال السنوات المقبلة، يستعد جهاز الاستخبارات الكندي لاحتمال محاولة خصوم أجانب التدخل في هذه العمليات.
وقال دان روجرز، مدير جهاز الاستخبارات الأمنية الكندية (CSIS)، لـ CBC يوم الخميس: “علينا بالتأكيد أن نكون متيقظين لاحتمال حدوث تدخل أجنبي”.
وتأتي تصريحات روجرز ردا على أسئلة حول إمكانية تنظيم استفتاءات في المقاطعتين بشأن الانفصال، وسط مخاوف متزايدة من أن ترى جهات خارجية في هذه التحركات فرصة للتأثير على دولة من مجموعة السبع.
وذكر روجرز أن جهاز الاستخبارات لا يتدخل في تعبير الكنديين عن آرائهم، لكنه أقر بأن التلاعب بالمعلومات قد يشكل ثغرة يمكن استغلالها.
وأضاف أن أي محاولة من جانب خصوم أجانب لـ”تقسيم الكنديين أو تضخيم روايات معينة” تُعد مصدر قلق بالنسبة للجهاز.
وأوضح أن المهمة الأساسية لـ CSIS تتمثل في “رصد التهديدات التي تستهدف أمن كندا، بما في ذلك التدخل الأجنبي”.
ويمضي حزب Parti Québécois ذو التوجهات السيادية في خطته لإجراء استفتاء جديد على الانفصال إذا نجح في تشكيل حكومة بعد انتخابات العام المقبل.
وكان الحزب قد نظّم استفتاءين سابقين حول سيادة كيبيك في عامي 1980 و1995 وخسرهما، وتعهد زعيمه بول سان بيير بلاندمون الذي يحتل موقعا متقدما في استطلاعات الرأي، بإجراء استفتاء ثالث بحلول عام 2030 إذا فاز بالحكم.
وفي ألبرتا، تتصاعد المناقشات حول الانفصال، وكانت رئيسة الحكومة دانييل سميث قد خفّضت في وقت سابق من العام عدد التوقيعات المطلوبة للدعوة إلى استفتاء في المقاطعة.
ورغم أن سميث قالت إنها تريد “ألبرتا ذات سيادة داخل كندا”، فإنها تُقر بوجود عدد متزايد من السكان غير الراضين عن الاتحاد مع كندا.
كما شهدت المقاطعة مؤخرا تجمعات دعمت فكرة الاستقلال، وخرج الآلاف في إدمنتون للترويج لحركة الانفصال.
وتنبع المخاوف بشأن التدخل من الخارج من ادعاءات سابقة بأن روسيا حاولت التأثير على استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016.
وفي مقابلة أخرى، حذر روجرز من أن الصين وروسيا تبديان اهتماما استخباراتيا كبيرا بالقطب الشمالي.
وأشار إلى أن الصين تسعى إلى تعزيز نفوذها الاقتصادي في المنطقة، في حين يظل الموقف الروسي هناك “غير متوقع وعدوانيا”.
اقرأ أيضا:
دراسة: ارتفاع معدل الوفيات بسبب أمراض الكلى المزمنة في كندا مع تضاعف الحالات حول العالم
كارني يعلن عن القائمة التالية لمشاريع “بناء كندا”
