في خطوة غير مسبوقة، أصدرت محكمة في كندا قرارا قضائيا يمنع رجلين من التبرع بالحيوانات المنوية، بعد أن تبيّن أنهما تسببا في إنجاب مئات الأطفال، ما أثار مخاوف قانونية وأخلاقية واسعة.
واستهدف القرار رجلين من مقاطعة كيبيك وهما فيليب نورماند ودومينيك سيلوس.
وبحسب ما كُشف في تقارير إعلامية ووثائقي سابق، فإن أحدهما أقر بإنجاب أكثر من 100 طفل، والآخر قد يكون أنجب مئات الأطفال، مع تقديرات أعلى من ذلك.
وأثارت هذه الأرقام قلقا كبيرا بشأن المخاطر المحتملة، خاصة ما يتعلق بزواج الأقارب دون علم.
وأصدر القاضي سايمون تشامبرلاند قرارا عاجلا يقضي بمنع الرجلين من التبرع بالحيوانات المنوية داخل كيبيك، وحظر التواصل مع أي أشخاص بغرض التبرع.
كما يستمر هذا القرار إلى حين صدور الحكم النهائي في القضية.
ورُفعت القضية من قبل أم (تم إخفاء هويتها)، اتهمت الرجلين بتقديم معلومات مضللة حول عدد التبرعات، وإخفاء تفاصيل مهمة تتعلق بجودة الحيوانات المنوية، وانتهاك حقوقها وكرامتها.
وأكدت محاميتها أن القضية تمس حق الأفراد في اتخاذ قرارات واعية بشأن الإنجاب.
كما أشارت المحكمة بوضوح إلى أن عدد الأطفال الناتج “يتجاوز بكثير الحدود الموصى بها”، إذ ترفع زيادة التبرعات خطر العلاقات غير المقصودة بين الأقارب، وهو ما اعتبرته المحكمة سببا كافيا لاتخاذ إجراء عاجل.
من جهتهما، دافع الرجلان عن نفسيهما، ونفى أحدهما كونه “متبرعا مفرطا”، واعتبر نفسه جزءا من حل مشكلة العقم
وأشار إلى إمكانية الاستمرار في التبرع خارج كيبيك، نظرا لأن القرار لا يشمل باقي المقاطعات.
اقرأ أيضا:
وزير الدفاع الكندي: علمت من الصحافة باحتمال استهداف أصول عسكرية لكندا في الكويت
